ذكره « 1 » لا يدلّ على الحقيقة بخصوصه ، بل المتحقّق غالبا أزيد منه أو أنقص إلّا أنّه المعيار والمعتبر ، فتأمّل جدّا !
قوله : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أو أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا تعاد الصلاة من دم لم تبصره إلّا دم الحيض ، فإنّ قليله وكثيره في الثوب إن راه وإن لم يره سواء » « 2 » .
ومرّ في باب عرق الجنب والحائض أخبار ظاهرة في وجوب الإزالة مطلقا ، قليل الدم يكون أم كثير « 3 » ، وورد في الفقه الرضوي أيضا الحكم بوجوب غسل قليله وكثيره « 4 » ، والأصحاب أيضا حكموا ، وألحق به الاستحاضة لما سيجيء في مبحث الاستحاضة من وجوب غسل الخرقة إذا أصابها دمها مطلقا ، وكذا تغيير القطنة ، وادّعي الإجماع على ذلك « 5 » .
وألحق النفاس لما يظهر من بعض أنّ حكمه حكم الحيض ، والأصحاب أيضا أفتوا كذلك إلّا في أمور استثنوها .
وألحق بها دم نجس العين لأنّ الذهن لا ينصرف إليه من الإطلاقات ، سيّما بعد أنّه بملاقاة الكلب ينجس نجاسة لا عفو فيها ، والإجماع واقع على عدم العفو لو ينجس بمثل هذه النجاسة .
قوله : ورواه العبيدي ، عن محمّد بن أحمد وزاد فيه : وسألته امرأة أنّ بثوبي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 430 الحديث 4071 ، 431 الحديث 4076 .
( 2 ) الوافي : 6 / 183 الحديث 4056 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 257 الحديث 745 ، وسائل الشيعة : 3 / 432 الحديث 4079 .
( 3 ) راجع ! الصفحة : 191 من هذا الكتاب .
( 4 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 95 .
( 5 ) السرائر : 1 / 176 .