يغتسل فيعانق امرأته ويضاجعها وهي حائض أو جنب فيصيب جسده من عرقها ، قال : « هذا كلّه ليس بشيء » « 1 » .
هذا الخبر وأمثاله يدلّ على أنّ فضلات الإنسان ليست داخلة في فضلات ما لا يؤكل لحمه من الحيوان التي منع عن الصلاة فيها ، بل ربّما يدلّ أيضا على عدم السراية في النجاسة كما هو مذهب الشيعة .
قوله : قال في الفقيه : ومن عرق في ثوبه وهو جنب فليتنشّف فيه إذا اغتسل ، وإن كانت الجنابة من حلال فحلال الصلاة فيه ، وإن كانت من حرام فحرام الصلاة فيه « 2 » . . إلى آخره .
ما ذكره ، في الفقيه عبارة الفقه الرضوي بعينها « 3 » ، وعدّ الصدوق في أماليه هذا الحكم من جملة دين الإماميّة الذي يجب عليهم الإقرار به « 4 » ، ورواية إدريس بن زياد « 5 » ، والفقه الرضوي منجبران بعمل الأصحاب والأخبار المانعة عن غسالة الحمّام « 6 » بسبب أنّه يغتسل فيه من حرام .
مع أنّ الفقه الرضوي كان في غاية الاعتبار عند الصدوق والمفيد ، بل وغيرهما أيضا ، لأنّ كثيرا من فتاويهم منه ، بل عين عبارته ، وروايته مرويّة في الكتب المعتمدة المصنّفة في [ فقه ] الإماميّة ، فتأمّل !
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 169 الحديث 4018 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 52 الحديث 1 ، وسائل الشيعة :
2 / 267 الحديث 2121 .
( 2 ) الوافي : 6 / 170 ذيل الحديث 4019 ، لاحظ ! من لا يحضره الفقيه : 1 / 40 ذيل الحديث 153 .
( 3 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 84 .
( 4 ) أمالي الصدوق : 516 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 3 / 447 الحديث 4134 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 1 / 219 الحديث 557 و 558 .