ويمكن أن يكون قوله عليه السّلام : ( من قبل ) ظرفا محذوف الإضافة أي من قبل أن يتحقّق ويجزم به فيكون مرتبطا بما تقدّم ، أي ما توهّمت ليس بشيء إلّا أن يحصل لك اليقين فقبله لا إعادة أصلا وبعده يعيد في الوقت وخارجه ما كان بذلك الوضوء بعينه ، كما ذكرنا ، أو ما كان بذلك الوضوء الذي يحصل اليقين بأنّ موضعه نجس لا ما توهّم كون موضعه نجسا .
وقوله عليه السّلام : « أنّ الرجل » . . إلى آخره ، على هذا ابتداء كلام وتحقيق في الفرق بين الثوب والجسد أي الخبث والحدث ، أو الثوب النجس والجسد النجس في الوضوء وأمثاله ، فإنّ الثاني يوجب بطلان الطهارة من الحدث فيوجب الإعادة في الوقت والخارج معا ، فتأمّل واللّه يعلم .
قوله : عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يبول فلا يغسل ذكره حتّى يتوضّأ وضوء الصلاة ، قال : « يغسل ذكره ولا يعيد وضوئه » « 1 » .
في الظنّ أنّ هذه الرواية والرواية السابقة [ متّحدتان ] لاتّحاد الراوي والمرويّ عنه والحكاية والمسألة والمتن إلّا الكلام ، فالظاهر صحّة هذا وأنّ إتيان الأولى وهم من النسّاخ أو من أحد الرواة عن عليّ بن يقطين ، ويشهد أيضا ملاحظة الأخبار الأخيرة لكثرتها غاية الكثرة والشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا لو لم نقل إنّها إجماع .
قوله : عن عمار بن موسى قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « لو أنّ رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتّى يصلّي لم يعد الصلاة » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 155 الحديث 3985 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 48 الحديث 138 ، وسائل الشيعة : 1 / 294 الحديث 771 .
( 2 ) الوافي : 6 / 158 الحديث 3995 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 2 / 201 الحديث 789 ، وسائل