[ باب ما إذا شكّ في إصابة البول أو نسي غسله أو تعمّد الترك ]
قوله : معنى هذا الحديث غير واضح ، وربّما يوجّه بتكلّفات لا فائدة في إيرادها ، ويشبه أن يكون قد وقع فيه غلط من النسّاخ « 1 » . . إلى آخره .
يمكن أن يجعل الباء سببيّة والظرف متعلّقا بقوله : « يعيد الصلاة » أو قوله :
« حقيق » أو المراد أنّه يجب إعادة الصلاة ما كان في وقتها ، وكذا ما خرج وقتها بسبب ذلك الوضوء بعينه أي من غير مدخليّة نجاسة ثوبه التي وقعت من التمسّح ، وكذا بدنه لأنّ حكمه حكم الثوب ، ولذا في بحث النجاسات لا يذكر غالبا سوى الثوب وإن كان المقام في غاية الخصوصيّة لذكر البدن وكان الأصل في الاعتبار هو الثوب والبدن متفرّع عليه [ و ] حكمه حكمه .
والمراد أنّ إشكالك من جهة الثوب في الوضوء - أي الحدث والخبث - فعليك إعادة الجميع من جهة الحدث لا الخبث فلا إعادة عليك بالنحو الذي ذكر من قبل أنّ ثوبك نجس ، فإنّ الثوب لا يعاد منه إلّا ما كان في وقت .
وقوله عليه السّلام : « فلا إعادة عليك » ابتداء كلام وتفريع [ على ] ما تقدّم ، ويمكن أن [ يكون ] المراد من جهة ذلك الوضوء بعينه بناء على أنّ الظاهر أنّ الراوي تفطّن بالحال في قرب من الزمان كما هو الغالب عادة ، وأنّه بعد ما تفطّن طهّر مواضع النجاسة وغيّر ثوبه ، وإشكاله من الصلوات التي صلّاها كذلك .
ويمكن أن يكون المراد « بذلك الوضوء » ما كان بهذا النحو من الوضوء فيكون الإشارة إلى نوعه وضربه وقسمه يعني ما كان بهذا النحو من الوضوء يجب إعادته في الوقت وخارجه دون غيره من الوضوء ، وأمّا من جهة نجاسة الثوب فيعاد ما كان في الوقت خاصّة .
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 154 ذيل الحديث 3980 .