استبرء مطلقا ، كما أفتى به المصنّف « 1 » وغيره من الفقهاء « 2 » .
[ الردّ على ما ذكره صاحب الوافي من الطعن على الفقهاء ]
قوله : فينتقم اللّه منهم بابتلائهم بالوسواس واتّباعهم للخنّاس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنّة والناس . . « 3 » إلى آخره .
ما أسوأ أدبه بالنسبة إلى الفقهاء العظام المتديّنين العارفين الماهرين الذين هم متكفّلو أيتام الأئمّة عليهم السّلام ومروّجو دين النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في كلّ قرن ومائة ، وبشرعهم وفقههم اهتدى العالمون من زمان غيبة إمامهم إلى الآن ، وهم الذين ورد فيهم :
« أنّهم حجج اللّه على الناس بعد الأئمّة » « 4 » وغير ذلك ممّا لا يمكن إحصاؤه من الفضائل العظيمة .
ومنها ؛ « الرادّ عليهم كالرادّ علينا ، والرادّ علينا كالرادّ على اللّه » « 5 » إلى غير ذلك .
ومع ذلك ما أدري لم أنكر المصنّف نجاسة النجاسات بالمرّة ؟ وظنّ أنّه لم يرد في كثير منها حديث مثل أرواث ما لا يؤكل لحمه وغيرها ، وما ورد فيها فإنّما ورد لفظ « اغسل الثوب منه » « 6 » - مثلا - وهذا لا يقتضي غسل البدن فضلا عن غيره من الأجسام ، ومع ذلك لم يرد غسل الثوب لأجل الصلاة أو مثلها والأمر حقيقة في الوجوب لنفسه فلا ربط له بالنجاسة .
هامش
( 1 ) لاحظ ! مفاتيح الشرائع : 1 / 43 .
( 2 ) المعتبر : 1 / 135 .
( 3 ) الوافي : 6 / 150 ذيل الحديث 3976 .
( 4 ) كمال الدين : 484 الحديث 4 ، بحار الأنوار : 2 / 90 الحديث 13 ، 53 / 181 .
( 5 ) بحار الأنوار : 2 / 221 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 3 / 405 الحديث 3988 و 3989 .