المتنجّس ينجّس .
وممّا يدلّ - أيضا - ورود النهي عنهم عليهم السّلام عن جعل ظرف الخمر ظرف الخلّ ، أو ظرف الماء حتّى يغسل بالماء « 1 » فلو لم يكن المتنجّس منجّسا لما حصروا في الغسل بالماء ، بل كان زوال العين كافيا بأيّ طور يزول ، بل ربّما كان الزوال ببعض الأنحاء أبلغ وأيسر .
ويدلّ عليه - أيضا - الصحاح الواردة في أنّ اليد تدخل في إناء الماء إذا كانت طاهرة وإلّا فلا تدخل ، ولو أدخلت يصبّ ذلك الماء ومرّت « 2 » .
ويدلّ عليه - أيضا - الصحاح الواردة في السطح الذي أصابه البول أنّ المطر إذا جرى عليه فلا بأس « 3 » ، وأنّه يصلّى عليه إذا جفّفته الشمس ، وأنّه طاهر حينئذ « 4 » ، ومرّ بعضها في مبحث المياه « 5 » وسيجيء بعضها في مطهّريّة الشمس ، وتوجيه المصنّف معنى الطهارة فيها .
ويدلّ عليه - أيضا - موثّقة ابن بكير السابقة في المقام « 6 » ، لأنّها تنادي بأنّ الذكر إذا مسح يصير حاله حال اليابس النجس [ و ] طهارته حال الملاقاة باليبوسة خاصّة ، والملاقاة بالرطوبة يوجب التنجّس .
ويدل عليه - أيضا - صحيحة مؤمن الطاق الآتية في مطهّريّة الأرض « 7 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 25 / 368 الباب 30 من أبواب الأشربة المحرّمة .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 150 الباب 8 من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 144 الباب 6 من أبواب الماء المطلق .
( 4 ) وسائل الشيعة : 3 / 451 الباب 29 من أبواب النجاسات .
( 5 ) راجع ! الصفحة : 144 و 145 من هذا الكتاب .
( 6 ) تهذيب الأحكام : 1 / 149 الحديث 141 ، وسائل الشيعة : 1 / 351 الحديث 930 .
( 7 ) الكافي : 3 / 38 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 3 / 457 الحديث 4165 .