ثلاث مرّات وغمز ما بينهما ، ثمّ استنجى فإن سال حتّى يبلغ السوق فلا يبالي » « 1 » .
لعلّ ضمير بينهما راجع إلى الأنثيين ويراد من كلمة ما نفس الإحليل والذكر ثم [ لم ] يصرّح باسمه للقباحة ، فيكون المراد أنّه يغمز الذكر بعد ذلك حتّى لا يخرج بعد الغسل من البول شيء أصلا ، ولو لم يغمز لكان يخرج إليه ، فإن عدم الخرط كان أولى من الخرط ، لأنّ الخرط لاخراج بقيّة البول ، ولو لم يغمز الذكر لكان البول مجتمعا في الذكر ويخرج بسرعة بعد الغسل البتّة ، مع أنّ التأكيد خلاف الأصل .
قوله : وهذا كما ذكر العجز في حديث محمّد السابق في الاستبراء ، وعلى هذا لا يحتاج إلى تكلّف « 2 » . . إلى آخره .
إن كان استنجاؤه بالأحجار من جهة عدم التمكّن من الماء وبعد الاستبراء فالجواب ب « لا بأس » لا يدلّ على الطهارة ، إذ عدم البأس في هذه الحالة ممّا لا تأمّل فيه لأحد من الفقهاء ، لأنّ الحال حال اضطرار لأنّه ملوّث جسده ، أمّا الذكر فظاهر وأمّا غيره من الفخذين فبحسب العادة ، إذ خروج القدر [ الذي ] يفسد السراويل لا ينفكّ عادة مساورته ، مع أنّه لم يذكر أنّ هذا كان على سبيل الاضطرار وبذل الجهد في الاستبراء ، والمعصوم عليه السّلام ما استفصل في الجواب أصلا ، فظاهر أنّ الخبر محمول على التقيّة بلا تأمّل ، والبناء على أنّ المراد خلاف الظاهر - لما دلّ من الخارج - يخرج الخبر عن الحجيّة كما هو ظاهر ، [ و ] على تقدير تماميّة الدلالة فالسند ضعيف ، وعلى فرض الصحّة فهو شاذّ ، والشاذّ ليس بحجّة بالأخبار والإجماع والاعتبار ، وعلى تسليم الكلّ لا يعارض ولا يقاوم ما دلّ على المنجسيّة من الأخبار الصحاح والمعتبرة الكثيرة غاية الكثرة الموافقة لإجماع الشيعة بل الضرورة .
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 147 الحديث 3972 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 20 الحديث 50 ، وسائل الشيعة : 1 / 282 الحديث 745 .
( 2 ) الوافي : 6 / 150 ذيل الحديث 3976 .