إنّ الحسين عليه السّلام جاء فبال على الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 1 » - بل « في الفقه الرضوي » تصريح بذلك « 2 » ، وهو أيضا مستند الفقهاء - فدعا بماء فصبّه عليه ، ثمّ قال : « يجري على بول الغلام ويغسل بول الجارية » .
وما رواه السكوني [ في ] لبن الجارية « 3 » ، ما أفتوا بالنجاسة إلّا شاذّ منهم « 4 » ، وربّما أفتوا بالكراهة واستحباب الغسل « 5 » للإجماع وطريقة المسلمين في الأعصار والأمصار ، وأنّه لو كان نجسا لزم الحرج ، واشتهر حكمه اشتهار الشمس لعموم البلوى وشدّة الحاجة مع أنّ الأمر صار بالعكس .
قوله : « ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب » « 6 » . . إلى آخره .
المفتي بمضمونها شاذّ من الأصحاب « 7 » ، ومرّ الكلام في ذلك في الحاشية السابقة .
قوله : الوجه في ذلك أمران : أحدهما إنّ بالمسح بالحائط والتراب زال العين ولم يبق من البول شيء فما يلاقيه برطوبة « 8 » . . إلى آخره .
الوجه الأوّل غلط لما ستعرف ، والثاني له وجه لما سيجيء في باب التطهير من المني وغير ذلك مثل : عرق الجنب ؛ من أنّ النجاسة لا تحصل باليقين الواقع .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في كشف الغمّة ، نقل عنه في جواهر الكلام : 6 / 161 .
( 2 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 95 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 1 / 250 الحديث 718 ، وسائل الشيعة : 3 / 398 الحديث 3970 .
( 4 ) لاحظ ! مختلف الشيعة : 1 / 460 .
( 5 ) مختلف الشيعة : 1 / 460 ، ذخيرة المعاد : 156 .
( 6 ) الوافي : 6 / 142 الحديث 3958 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 40 الحديث 157 ، وسائل الشيعة : 3 / 398 الحديث 3970 .
( 7 ) مختلف الشيعة : 1 / 459 .
( 8 ) الوافي : 6 / 145 ذيل الحديث 3966 .