تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ولعلّ سؤاله من أنّ اليد إذا [ كان ] بعضها نجسا ثمّ تعرق لعلّ النجاسة تسري إلى الجميع بواسطة العرق كما هو رأي العامّة « 1 » ، لأنّهم يقولون بالسراية ، والخاصة ينكرونها كما حقّق في محلّه . والجواب مبنيّ على عدم السراية والطهارة كما هو الحال ، [ في ] الثوب الذي أصابه المني وأصابه المطر حتّى يبتلّ على الرجل وغير ذلك ، كما سيجيء ، ويمكن أن يكون المراد عدم البأس من الصلاة وغيرها حال عدم الماء .

[ استحباب الاستبراء من البول ]

قوله : عن محمّد قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل بال ولم يكن معه ماء ، فقال : « يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات ، وينتر طرفه ، فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول ، ولكنّه من الحبائل » « 2 » . لعلّ المراد من أصل الذكر هو المدوّر المتّصل بالذكر الممتد إلى المقعدة ، والمراد من طرفه رأسه بقرينة ما سيجيء في رواية ابن عمرو « 3 » ، وأخبارهم عليهم السّلام يفسّر بعضها بعضا . مع أنّه ظاهر أنّ الغرض إخراج ما عسى أن يبقى في الممرّ ؛ البول ، والموضع الذي يبقى فيه غالبا ويخرج بالقيام والحركة هو ما بين المقعدة والأنثيين ، وإلّا ففي نفس الذكر قلّما يبقى أو يبقى أقلّ ، فتأمّل ! قوله : عن عبد الملك بن عمرو ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يبول ، ثمّ يستنجي ، ثمّ يجد بعد ذلك بللا ، قال : « إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين
هامش
( 1 ) مغني المحتاج : 1 / 189 ، المجموع للنووي : 2 / 595 . ( 2 ) الوافي : 6 / 147 الحديث 3970 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 36 الحديث 1063 ، وسائل الشيعة : 1 / 320 الحديث 841 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 282 الحديث 745 .