والمراد من الصبّ هنا الغسل بالإجماع والأخبار « 1 » ، وقرينة التعليل بكونه ( ماء ) فإنّ الفرق بينهما أخذ قيد الإزالة في الغسل دون الصبّ ، وعلى القول بوجوب إخراج بول الصبيّ يشكل الفرق ، إلّا أن يقال - بعيدا - : الفرك مثلا والدلك في إزالة الغسل فيما يرسب فيه النجاسة ، فتأمّل جدّا ! أو عدم وجوب إخراج الغسالة في بول الصبيّ ، واللّه يعلم .
قوله : عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يجزي من البول أن يغسله بمثله » « 2 » .
الظاهر أنّ المراد المماثلة في الميعان لا المقدار ، ولذا قال : « يجزي من البول » ، ولم يقل ما بقي على الحشفة .
قوله : الخمسة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن بول الصبيّ قال : « تصبّ عليه الماء وإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا ، والغلام والجارية في ذلك شرع سواء » « 3 » .
هذه الرواية دليل علي بن بابويه حيث [ قال ] بمساواة الصبيّ والصبيّة في الحكم بوجوب غسل بولهما بعد الأكل والاكتفاء بالصبّ قبله « 4 » ، والمشهور يقولون بالاكتفاء به قبل الأكل في بول الصبي خاصّة ويجعلون المشار إليه في قوله عليه السّلام :
« شرع سواء » هو الحكم الأخير خاصّة ، ولعلّ مستندهم ما روي في « كشف الغمّة »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 395 و 396 الباب 1 من أبواب النجاسات .
( 2 ) الوافي : 6 / 138 الحديث 3948 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 35 الحديث 94 ، وسائل الشيعة : 1 / 344 الحديث 913 .
( 3 ) الوافي : 6 / 141 الحديث 3955 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 56 الحديث 6 ، وسائل الشيعة :
3 / 397 الحديث 3968 .
( 4 ) نقل عنه في المعتبر : 1 / 437 .