« يصبّ عليه الماء قليلا ، ثمّ يعصره » « 1 » .
لعلّ الأمر بالعصر من حيث كون الصبّ بقليل من الماء بناء على لزوم إخراج عين النجاسة ، وأنّه لو كان الصبّ بكثير منه يخرج فلا يحتاج إلى العصر ، وعلى احتمال عدم وجوب الإخراج - وإن كان في غاية البعد بسبب كون البول نجسا فلا معنى لإبقائه في الثوب والصلاة معه - يكون العصر محمولا على الاستحباب أو لأجل يبس الثوب إرشادا ، واللّه يعلم .
قوله : يكفي في [ تعدّد ] صبّ الماء على الجسد تعدّد وروده على المحلّ كلّه ولا يشترط فيه تخلّل الانقطاع « 2 » . . إلى آخره .
لمّا كان الجسد جسما صيقليّا والبول ماء ، كفى الصبّ في تحقّق الغسل ، ولذا لا يكفي الصبّ في الثوب إلّا أن يكون بول الرضيع ، وما حقّقه المصنّف هنا لم نجد له منشأ أصلا ، ولا فرق بحسب الظاهر بين الثوب والجسد في حكاية التعدّد ، والصبّ واجب مرّتين وإن لم يكن عين البول باقية بالنصّ « 3 » والفتوى « 4 » ، وكذلك الثوب .
وأمّا حكاية التغيّر في الغسلة الأولى ففي غاية الغرابة ، والمخالفة للوجدان سيّما بالنسبة إلى كلّ جسد أصابه بول ، وذهب العين بالهواء والريح وغيرهما ، بل الثوب أيضا ، وكذا الكلام في قوله : ( وبالثانية ) « 5 » . . إلى آخره .
وقوله : ( غسالتها طاهرة ) « 6 » أيضا غريب من جهة التعليل الذي علّل ، إذ لا
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 137 الحديث 3944 ، الكافي : 3 / 55 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 3 / 395 الحديث 3962 ، 397 الحديث 3967 .
( 2 ) الوافي : 6 / 137 ذيل الحديث 3944 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 395 - 397 الباب 1 و 2 من أبواب النجاسات .
( 4 ) المعتبر : 1 / 435 ، معالم الدين في الفقه : 2 / 640 ، مدارك الأحكام : 2 / 336 .
( 5 ) الوافي : 6 / 137 ذيل الحديث 3944 .
( 6 ) الوافي : 6 / 137 ذيل الحديث 3944 .