الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى يوم القيامة أن يفعل أمثال ما ذكر بأن يغيّر طريقة الشرع ويبدّلها ويحدث في الدين ويبدع البدعة إلّا أن يقال : استحسن عقله ذلك ، وتبع عقله - ولذا مدحه اللّه تعالى وأمضاه في الشرع وأدخله في الدين - وهو أيضا مشكل ، مع أنّه لا ينفع المستدلّ أصلا واللّه يعلم .
قوله : عن ليث المرادي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الاستنجاء بالعظم أو البعر أو العود ؟ قال : « أمّا العظم والروث فطعام الجنّ وذلك ممّا اشترطوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : لا يصلح بشيء من ذلك » « 1 » .
هذا يدلّ على طهارة الروث كما هو المشهور عند الأصحاب « 2 » ، فلعلّ البول أيضا كذلك لعدم القول بالفصل ، فتأمّل !
قوله : « لا يجوز الاستنجاء بالروث والعظم لأنّ وفد الجانّ جاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقالوا : يا رسول اللّه ! متّعنا فأعطاهم الروث والعظم ، فلذلك لا ينبغي أن يستنجي بهما » « 3 » .
الظاهر من الخبرين حصول الطهارة بهما كما عليه بعض الأصحاب « 4 » وأنّ المنع إنّما هو للمعاهدة المذكورة ، فلو كانا لا يطهّران لكان المناسب ذكر عدم التطهير ، فتأمّل !
قوله : عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « كان الحسين بن
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 130 الحديث 3928 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 354 الحديث 1053 ، وسائل الشيعة : 1 / 357 الحديث 947 .
( 2 ) مسائل الناصريات : 86 - 88 ، السرائر : 1 / 178 ، معالم الدين في الفقه : 2 / 447 .
( 3 ) الوافي : 6 / 130 الحديث 3929 ، لاحظ ! من لا يحضره الفقيه : 1 / 20 الحديث 58 ، وسائل الشيعة : 1 / 358 الحديث 950 .
( 4 ) منتهى المطلب : 1 / 280 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 128 .