تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أثرها « 1 » انتهى .

[ باب الاستنجاء ]

[ عدم معذورية الجاهل بالحكم ]

قوله : وكان الناس يستنجون بالأحجار فأكل رجل من الأنصار طعاما فلان بطنه فاستنجى بالماء فأنزل اللّه تبارك وتعالى فيه :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
« 2 » « 3 » . . إلى آخره . استدلّ بهذا الخبر على معذوريّة الجاهل بنفس الحكم ، وأنّ بمجرّد الإصابة للحقّ يكفي ولا يحتاج إلى المعرفة « 4 » ، ولا يخفى فساد الاستدلال لأنّه - مع كونه مخالفا للأخبار التي تكاد تبلغ التواتر من أنّه لا بدّ من المعرفة والبصيرة بأحكام الدين ، وفرض طلب العلم على كلّ مسلم « 5 » وغير ذلك - لو تمّ لاقتضى حليّة البدعة في الدين ، وتغيير الشريعة ومخالفة طريقة الشرع ، بل وحسن جميع ذلك ، ولم يقل بذلك أحد ممّن له من الفهم نصيب ، فظهر أنّ ذلك قضيّة في واقعة ؛ أخبر بها اللّه تعالى وأمضاها كما أجزى الوصية بالدفن مواجها إلى الكعبة من حيث إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان عندها « 6 » ، ولا شكّ في أنّه لا يجوز لنا الآن ، بل ومن زمان
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 2 / 595 . ( 2 ) البقرة ( 2 ) : 222 . ( 3 ) الوافي : 6 / 129 الحديث 3925 ، لاحظ ! من لا يحضره الفقيه : 1 / 20 الحديث 59 ، وسائل الشيعة : 1 / 354 الحديث 942 . ( 4 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 5 ) وسائل الشيعة : 27 / 20 - 31 الباب 4 من أبواب صفات القاضي . ( 6 ) وسائل الشيعة : 3 / 230 و 231 الحديث 3485 و 3486 .