وأيضا مع وجود الماء ؛ له أن يتطهّر بماء تمضمض به مشرك ، أو مجوس من شربه المسكر والدم وأكله الخنزير إذا مسحه مرقه ، وكذا يتطهّر بما يخرج من حلق الخنزير ، أو الكلب من الماء ، وكذا ما يخرج من شعرهما إذا خرجا من الماء ولو بأن يعصر شعرهما حتّى يخرج وما يرسب فيه ، ومع ذلك يده تصير نجسة ويتطهّر ولو بذلك الماء المعصور ، وسيجيء في باب ما يطهّر بغير الماء وما لا يحتاج إلى التطهير نجاسة الماء الذي يخرج من شعر الخنزير « 1 » فلاحظ !
وأشنع من ذلك أن يأخذ هذا الماء المعصور والخارج من حلق الخنزير أو بطنه ثمّ يبول وهو إلى قدر لا يخرج عن اسم الماء أو يأمر كافرا أن يبول فيه كذلك ثمّ يشرب أو يتوضّأ مع وجود الماء ووفوره ، بل وأن يطرح فيه عذرة الكلب والخنزير ويأخذ بعضا منه من شعر الخنزير وغيره ممّا ذكر ، والكافر وجميع النجاسات ما لم يتغيّر ، ويكون هذا الماء والخالص الصافي على السواء .
قوله : عن علي بن الحسين ، قال : قلت له : ما تقول في الفصّ يتّخذ من حجارة زمزم ؟ قال : « لا بأس به ، ولكن إذا أراد الاستنجاء نزعه » « 2 » .
لعلّ الأصوب هو زمزم : إذ لا وجه لنزع خصوص زمرّد دون غيره من اليواقيت ، فتأمّل !
قوله : عن جميل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا انقطعت درّة البول فصبّ الماء » « 3 » .
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 226 الحديث 4164 لاحظ ! الكافي : 3 / 39 الحديث 5 ، وسائل الشيعة :
3 / 458 الحديث 4167 .
( 2 ) الوافي : 6 / 125 الحديث 3914 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 355 الحديث 1059 ، وسائل الشيعة : 1 / 359 الحديث 953 .
( 3 ) الوافي : 6 / 126 الحديث 3918 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 356 الحديث 1065 ، وسائل الشيعة : 1 / 349 الحديث 926 .