تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ومرّ بعض شنائعه في باب طهارة الماء ، وبعض اخر في باب قدر الماء الذي لا يتغيّر ، وذكرنا شنائع كثيرة في حاشيتنا على « المدارك » « 1 » فليلاحظ ! وذكرنا اعتراضات اخر في الأبواب الماضية والآتية فلاحظ ! فإن قلت : القائل بأنّه لا بدّ من الأحجار الثلاثة ، لعلّه يقول بأنّ الطهارة تحصل بمسح الحجر اليابس على الموضع إذا كان يابسا . قلت : كذلك ، بل هو قائل بأنّ النقاء إذا حصل بالحجر الثالث يطهّر الموضع جزما مع أنّ الغالب عدم حصول النقاء بأقلّ من الثلاثة ومسلّم ذلك عندهم . ومن الشنائع أيضا أنّه مع وجدان الماء المضاف وعدم وفاء القليل للطهارة مخيّر أن يبول في الماء أو يتمّه بالمضاف على حسب ما ذكرناه ، بل مع وجود الماء أيضا له أن يبول في الماء ويتطهّر به على حسب ما ذكرنا ، بل له أن يشرب منه ، بل الشرب أولى ، وكذا له أن يدخله في المداد الذي يكتب [ به ] القرآن ، ويتطهّر به المصاحف والضرائح المقدّسة . ومن الشنائع أنّه لم خصّص استدلاله بصورة يطهّر الثوب ؟ فإنّ ماء الاستنجاء أيضا يرد ما ذكره عليه ، مع أنّه لم يجعله أحد من العقلاء محالا ، بل الشيخ قال بعدم الانفعال ممّا لا يدركه الطرف من الدم « 2 » والسيّد بعدم الانفعال بالورود على النجاسة « 3 » ، ولم يطعن هو ولا غيره عليها بارتكاب المحال ، وأيضا لم يطعن أحد على المشهور بارتكاب المحال في قولهم بانفعال القليل دون الكثير . وبالجملة ؛ جميع المسلمين عقلاء ، ومع ذلك لم يعدّوا انفعال الماء في صورة دون صورة من المحالات .
هامش
( 1 ) الحاشية على مدارك الأحكام : 1 / 73 - 83 . ( 2 ) الاستبصار : 1 / 23 ذيل الحديث 57 ، المبسوط : 1 / 7 . ( 3 ) مسائل الناصريات : 72 و 73 المسألة 3 .