ومنها ؛ أنّه سدّ لباب التعبّديات الشرعيّة ، أو أنّ الطهارة والنجاسة ليس فيهما شيء من التعبّد أصلا ، مع أنّه فاسد بالبديهة ، بل هما مجرّد التعبّد لا طريق لدرك العقل أصلا .
ومنها ؛ التمسّك بالدليل الذي لا يدلّ إلّا على القدر الذي هو محلّ وفاق الجميع على ما هو عين نزاع العلماء ، بل المعظم على خلافه ، بل الإجماع عليه ، بل الإجماعات مثل : الإجماع على اشتراط التعفير في ولوغ الكلب في ماء الإناء ، والإجماع على إهراق الإنائين المشتبهين الذين وقع في أحدهما نجاسة حيث وقع النصّ والإجماع على مجرّد الوقوع . . إلى غير ذلك من الإجماعات التي أشرنا إلى تفسير كثير منها في حاشيتنا على « المدارك » « 1 » .
ومنها ؛ الاستدلال من الجزئي على قاعدة كليّة ، ودعوى ثبوتها شرعا .
ومنها ؛ ألا يصير الشيء الرطب بالماء قابلا للانفعال .
ومنها ؛ تطهير محلّ البول أيضا بالحجر ومثله ، لعدم تعقّل فرق .
ومنها ؛ تطهير سائر النجاسات عن سائر المواضع .
ومنها ؛ التطهير بماء الورد والخلّ لعدم تعقّل فرق ، بل هما أولى من الماء عند العقل . . إلى غير ذلك ، فتأمّل جدّا !
ويلزمه أيضا وجوب إدخال مثل البول في الماء القليل الذي لا يفي للطهارة من الحدث والخبث إلى قدر لا يخرجه عن الإطلاق عرفا ولا يتغيّر الماء ، بل إلى حدّ لا يتغيّر الماء باللون أو الطعم أو الريح ، فلو كان البول مسلوب الصفات لا يضرّ أيّ قدر يكون ما لم يتحقّق الاستهلاك وكذا إن كان فيه الصفات الاخر غير الثلاث .
هامش
( 1 ) الحاشية على مدارك الأحكام : 1 / 65 و 66 .