القبلة ولا تستدبرها ، ولكن شرّقوا أو غرّبوا » « 1 » .
يمكن أن يكون البناء على توسعة سمت القبلة إلى ربع الدار فيصير المشرق والمغرب أيضا كذلك ، ويمكن البناء على أنّه واجب اخر أو مستحبّ كما قيل « 2 » بهما .
قوله : كون الكنيف مستقبل القبلة لا يستلزم جواز الاستقبال لإمكان الانحراف « 3 » .
لعلّ المنزل لم يكن ملكه عليه السّلام ، بل كان نازلا فيه من منازل خراسان ، يشير إليه التعبير بلفظ المنزل ، والحمل من وهم محمّد ، وإلّا فبعيد غاية البعد أن يكون عليه السّلام يا بني الكنيف مستقبل القبلة فيه الخدم والحشم وبعيد أيضا أن يكونوا يجلسون مستقبل القبلة ، إذ كيف كانوا يأمرون بالبرّ وينسون أنفسهم حاشاهم عليهم السّلام عن ذلك .
قوله : يقول : من بال حذاء القبلة ثمّ ذكر فانحرف عنها إجلالا للقبلة وتعظيما لها ، لم يقم من مقعده ذلك حتّى يغفر اللّه له « 4 » .
يظهر من هذا أنّ علّة المنع عن الاستقبال هو التعظيم مضافا إلى ظهوره في نفسه فلا بدّ من الاحتراز عن استقبال خصوص الفرج أيضا .
[ المناقشة في كلام صاحب الوافي ]
قوله : علي عن أبيه عن ابن المغيرة ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قلت له :
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 108 الحديث 3865 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 25 الحديث 64 ، وسائل الشيعة : 1 / 302 الحديث 794 .
( 2 ) لاحظ ! مدارك الأحكام : 1 / 160 ، ذخيرة المعاد : 16 .
( 3 ) الوافي : 6 / 109 ذيل الحديث 3869 .
( 4 ) الوافي : 6 / 109 الحديث 3870 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 352 الحديث 1043 ، وسائل الشيعة : 1 / 303 الحديث 796 .