تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
السماء أو يستقى فيه من بئر فيستنجي فيه الإنسان من بول أو يغتسل فيه الجنب ما حدّه الذي لا يجوز ؟ فكتب عليه السّلام « لا تتوضّأ من مثل هذا إلّا من ضرورة إليه » « 1 » . الغدير الذي يجتمع فيه الماء على سبيل التدريج والاستمرار التجدّدي ، وكذا يستقى فيه من بئر ، الغالب فيه كونه أكثر من الكرّ ، ولذا كانوا يستنجون فيه نفسه ، ويغتسل الجنب كذلك ، وليس من عموم لغوي ، والإطلاق ينصرف إلى ما هو الغالب ، وعلى تقدير العموم فالخاصّ مقدّم ، سيّما إنّه أقوى بمراتب شتّى من جميع الجهات كما عرفت سابقا ، مع أنّ غسالة الاستنجاء طاهرة إجماعا « 2 » واغتسال الجنب ليس بمنجّس للماء ، وكون جسده متلوّثا بالمنيّ ليس بطاهر ، والأصل عدمه ، والراوي لهذه لم يسأل عن حاله ؛ إذ لو كان متلوّثا لكان أحرى بالتصريح حال السؤال من نفس اغتسال الجنب ، ولذا اتّفق الأصحاب على نزح سبع دلاء فيه « 3 » . مع أنّ الوارد في الأخبار اغتسال - بل ونزول - الجنب في البئر مع أنّهم يقولون بنزح الجميع للمني ، ومع جميع ذلك يمكن حمل الضرورة على التقيّة كما عرفت سابقا فتأمّل فيه ، مع [ أنّ ] جواب المكاتيب كثيرا ما يقع فيه أمثال هذه الاختلالات كما صرّح به جدّي المجلسي رحمه اللّه وصرّح بعلّته أيضا « 4 » .

[ باب مقادير ما ينزح من البئر إذا وقع فيها ما أفسدها لتطيب ]

قوله : عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن بول الصبيّ
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 80 و 81 الحديث 3808 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 418 الحديث 1319 ، وسائل الشيعة : 1 / 163 الحديث 405 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : 1 / 82 ، جامع المقاصد : 1 / 129 ، ذخيرة المعاد : 143 . ( 3 ) المقنعة : 67 ، مختلف الشيعة : 1 / 219 . ( 4 ) روضة المتّقين : 1 / 84 .