وقوله : حتّى انتهيت إلى الكلب فقال : « رجس نجس لا تتوضّأ بفضله ، واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء . . » « 1 » .
الأصحاب نقلوا قيد مرّتين في كتب الاستدلال بعد قوله عليه السّلام : « ثمّ بالماء » « 2 » وفي « الفقه الرضوي » أيضا موجود هذا القيد « 3 » على ما هو ببالي ، والأصحاب أطبقوا على الغسل مرّتين بالماء ، ونقلوا الإجماع عليه « 4 » أيضا ، وفي « العوالي » أيضا نقل هذا الحديث بزيادة قوله : « مرّتين » « 5 » ، وأيضا ورد في غسل الإناء عن سائر النجاسات أنّه يغتسل ثلاث مرّات « 6 » .
ومعلوم أنّ المعصوم عليه السّلام في هذا المقام في مقام إظهار نهاية غلظة نجاسة ولوغ الكلب وشدّتها ، فكيف يكتفى فيه بغسل واحد أو مرّتين ؟
وأيضا في الأخبار الكثيرة أنّ غسل النجاسة مرّتان « 7 » ، فلعلّ المراد من قوله عليه السّلام : « ثمّ بالماء » هو المعهود في غسل النجاسات نبّه على ذلك بعد الغسل بالتراب بكونه مرّة ، وعدم التعرّض لذكر المرّة في غسل الماء بالمرّة ، مع أنّه لو كان المراد فيه أيضا المرّة ، لكان أولى بالتقييد ، فتأمّل !
[ باب الماء القليل المشتبه ورفع الحدث به ]
قوله : كما ينزح من البئر التي وقع فيها شيء من النجاسات دلاء لتطيب
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 73 الحديث 3793 .
( 2 ) الخلاف : 1 / 176 المسألة 130 ، المعتبر : 1 / 458 .
( 3 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 93 .
( 4 ) الخلاف : 1 / 176 ، الانتصار : 9 .
( 5 ) عوالي اللآلي : 2 / 212 الحديث 143 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 3 / 496 الحديث 4276 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 3 / 395 - 397 ، الباب 1 و 2 من أبواب النجاسات .