[ باب أسئار الحيوانات والتوضّؤ بها والشرب منها ]
قوله : « باب أسئار الحيوانات والتوضّؤ بها والشرب منها » « 1 » .
كثير من أخبار هذا الباب يدلّ على انفعال القليل بالملاقاة .
قوله : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل عن ماء يشرب منه الحمامة ؟ فقال :
« كلّ ما أكل لحمه يتوضّأ من سؤره ويشرب » « 2 » . . إلى آخره .
هذا الخبر يدلّ على « 3 » أنّ زوال عين النجاسة في الحيوان مطهّر له ، أو سبب لعدم تأثيره النجاسة .
قوله : عن حريز ، عن البقباق قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن فضل الهرّة ، والشاة ، والبقرة ، والإبل ، والحمار ، والخيل ، والبغال ، والوحش ، والسباع فلم أترك شيئا إلّا سألته عنه ؟ فقال : « لا بأس به » « 4 » . . إلى آخره .
هذه الرواية مع صحّة السند نصّ في انفعال القليل ، وكون التعفير بتطهير الإناء من ولوغ الكلب من ضروريّات مذهب الشيعة ، أو إجماعاته بلا شبهة ، والمستند هذه الصحيحة ، والقدماء والمتأخّرون فرّعوا عليها تفريعات كثيرة « 5 » ، ومن ذلك أيضا ظهر اتّفاقهم جميعا على العمل بها بعنوان الوجوب ، وكذا اتّفقوا في النقل على سبيل الاعتماد بذكر قوله عليه السّلام مرّتين وعدم ذكره كما ستعرف .
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 71 .
( 2 ) الوافي : 6 / 71 الحديث 3786 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 9 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 1 / 230 الحديث 590 .
( 3 ) في النسخة : مع ، والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) الوافي : 6 / 73 الحديث 3793 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 225 الحديث 646 ، وسائل الشيعة : 1 / 226 الحديث 574 .
( 5 ) المبسوط : 1 / 14 ، المهذّب : 1 / 28 و 29 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 83 - 88 .