تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
لأنّه محلّ توهّم النجاسة لا حصولها على سبيل اليقين ، مع أنّ المتنجّس عند المؤلّف غير منجّس ، وإن كان هذا فاسدا لما ستعرف . قوله : عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بأن يتوضّأ بالماء المستعمل ، فقال : الماء الذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضّأ منه وأشباهه ، وأمّا الماء الذي يتوضّأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضّأ به » « 1 » . قوله عليه السّلام : « وأشباهه » إمّا على الرفع عطفا على قوله « أن يتوضّأ » فيظهر منه منع الغسل من الأحداث وغيرها أيضا ، وإمّا على الجرّ بناء على جواز العطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجارّ ، وإمّا على النصب ، وعلى التقديرين يظهر أنّ المستعمل في رفع الحدث الأكبر مطلقا ممنوع منه كما أفتى به المفيد وغيره « 2 » ، ويؤيّدهما قوله عليه السّلام : « وأمّا الماء الذي » . . إلى آخره ، فتأمّل ! والمنع على سبيل الكراهة على ما هو المشهور عند المتأخّرين « 3 » ، لضعف السند وحصول المؤيّدات من الأخبار التي مرّت « 4 » ، وعلى سبيل الحرمة عند كثير من القدماء « 5 » لأنّ رواية ابن هلال عن ابن [ محبوب ] « 6 » معتبرة عندهم مع مؤيّدات من الأخبار التي مرّت « 7 » ، والاحتياط البتّة .
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 68 الحديث 3782 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 221 الحديث 630 ، وسائل الشيعة : 1 / 215 الحديث 551 . ( 2 ) المقنعة : 64 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 74 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : 1 / 18 و 19 ، جامع المقاصد : 1 / 127 ، مدارك الأحكام : 1 / 127 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 1 / 211 - 214 الحديث 539 - 550 . ( 5 ) المبسوط : 1 / 11 ، السرائر : 1 / 61 . ( 6 ) مرت آنفا . ( 7 ) راجع ! الصفحة : 136 - 138 و 147 و 148 من هذا الكتاب .