موبق فيها دينك « 1 » .
قوله : لا يصلح لرفع الحدث حالة الاختيار دون المشكوك فيه « 2 » . . إلى آخره .
لا يخفى أنّ الأخبار التي استدلّ بها على عدم انفعال القليل بالملاقاة مقتضاها الصلاحيّة لذلك من دون مضايقة ، ومع عدم بأس أصلا ورأسا ، وأمر بالوضوء من دون شائبة تنزّه من جهة الملاقاة فإن كانت باقية على حالها فالأمر كما ذكرت ، وإلّا فلا وجه للاستدلال بها والاستناد إليها في حكمه بعدم الانفعال ، وارتكاب المفاسد التي عرفت من الحواشي السابقة .
مع أنّ عدم الصلاحيّة للوضوء مع طهارته خلاف الآية والأخبار والإجماع ، بل وضروريّ الدين إن أراد الحرمة ، وإن أراد الكراهة فأشدّ وأشدّ بالقياس إلى الإهراق والتيمّم كما هو ظاهر .
قوله : المحرّج - بتشديد الراء وفتحها - المضيّق إنّما منع من التوضّؤ فيها « 3 » . .
إلى آخره .
لا يخفى أنّ التوضّؤ فيها غير التوضّؤ منها ، ولعلّ الظاهر الاستنجاء وأمثاله ، وعلى تقدير كون المراد الوضوء منها فالأظهر أنّ المنع لأجل حرمة المؤمن .
قوله : عن سعيد الأعرج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجرّة تسع مائة رطل يقع فيها أوقية من دم أشرب منه وأتوضّأ ؟ قال : « لا » « 4 » .
فيه دلالة على انفعال القليل ولا يلزم تغيّر كلّ الماء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 355 الحديث 3854 مع اختلاف .
( 2 ) الوافي : 6 / 61 ذيل الحديث 3760 .
( 3 ) الوافي : 6 / 63 ذيل الحديث 3765 .
( 4 ) الوافي : 6 / 63 الحديث 3766 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 418 الحديث 1320 ، وسائل الشيعة : 1 / 153 الحديث 382 .