تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وظاهر هذا الخبر « 1 » - كصريح بعض الأخبار - عدم اختصاص التطهير والنزح للوضوء والغسل ؛ ولا يظهر من أخبار أخر أيضا ، فالأجود التعميم في الحكم كما عليه الفقهاء جميعا القائلون بالانفعال ، والقائلون بعدمه المستحبّون للنزح والموجبون له . قوله : وممّا يدلّ على ذلك إطلاق الدلاء في كثير من الأخبار « 2 » كهذا الخبر ، فإنّه في قوّة أن يقال : انزح مقدار ما تزول به النفرة ويطيب معه الماء « 3 » . ولا يخفى فساده ، فإنّ نفرة الطبع لا خصوصيّة لها بالنجس الشرعي ، ولا دوران لها مع كلّ نجس ، ولا مدخليّة لها بخصوصيّات مقادير النزح لخصوص الحالة بنجاسته وكذا لا معيار عند الطبع في إزالة نفرته بمقدار خاصّ من النزح حتّى يجعل المعصوم عليه السّلام الحوالة في النزح على ذلك المعيار والمقدار ، بل لا شكّ في كون الأمر بالنزح حكما شرعيّا مرجعه إليه كسائر الأحكام الشرعيّة . قوله : عن العيص ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن سؤر الحائض قال : « توضّأ منه وتوضّأ من سؤر الجنب » « 4 » . . إلى آخره . الظاهر سقوط كلمة لا ، وأنّه كما في الكافي « 5 » ، ولا يخفى أنّ الخبرين واحد قطع صدره في الثاني . قوله : عن أبي هلال قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « المرأة الطامث اشرب من
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 5 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 1 / 176 الحديث 442 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 179 الباب 15 من أبواب الماء المطلق . ( 3 ) الوافي : 6 / 56 ذيل الحديث 3744 . ( 4 ) الوافي : 6 / 57 الحديث 3749 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 222 الحديث 633 ، وسائل الشيعة : 1 / 234 الحديث 600 . ( 5 ) الكافي : 3 / 10 الحديث 2 .
حاشية الوافي — صفحة 148 | محمد باقر الوحيد البهبهاني