قوله : وإطلاق المادّة يشمل ما إذا لم يكن كرّا « 1 » .
بعيد لأنّ الإطلاق ينصرف إلى الأفراد المتعارفة كما هو المسلّم والمحقّق ، وتحقّق مادّة أقلّ من الكرّ يكذّبه الوجدان والمشاهدة بالعيان ، ولا شكّ في أنّ الأزمنة السابقة أيضا كانت كذلك ، مضافا إلى أصالة عدم التغيّر ، فمع ضعف السند والدلالة لا يمكن الخروج عن مقتضى الأدلّة والقاعدة الثابتة .
قوله : « سأل عليّ بن جعفر أخاه موسى عليه السّلام عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمّام ، قال : « إذا علم أنّه نصراني اغتسل بغير ماء الحمّام إلّا أن يغتسل واحده على الحوض فيغسله ثمّ يغتسل » « 2 » .
فيه دلالة واضحة على نجاسة النصراني وانفعال الماء القليل ، لأنّه محمول على صورة الانقطاع عن المادّة بل ظاهر فيه ، والخبر الآتي « 3 » على ضعفه محمول على عدم معلوميّة الانقطاع ، أو عدم معلوميّة اليهود أو النصراني ، وعدم معروفيّتهم بعنوان اليقين ، بل إن كان فبالمظنّة ، بناء على أنّ الحمّام كان يدخله اليهودي والنصراني والحدّ على سبيل التعارف من دون منع مانع وهذا هو الأظهر ، أو بناء على كلا الأمرين معا ، لأنّ الماء طاهر حتّى تيقّن نجاسته ، ولا يحصل اليقين بمباشرة خصوص اليهودي والنصراني الماء القليل في خصوص حال الانقطاع العلمي [ و ] حصول اليقين كذلك خلاف العادة بلا تأمّل .
قوله : يعني أنّ مائهم جار على أبدانهم فلا بأس « 4 » . . إلى آخره .
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 49 ذيل الحديث 3732 .
( 2 ) الوافي : 6 / 50 الحديث 3734 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 233 الحديث 640 ، وسائل الشيعة : 3 / 421 الحديث 4048 .
( 3 ) الوافي : 6 / 50 الحديث 3735 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 378 الحديث 1171 ، وسائل الشيعة : 1 / 149 الحديث 372 .
( 4 ) الوافي : 6 / 51 ذيل الحديث 3736 .