تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
قال : « لا بأس » « 1 » . لعلّ السؤال عن حال الانتفاع بجلده وجوازه ، والجواب جوابه وإلّا فنجس العين إذا كان رطبا ينجّس كلّ ما لاقاه مثل يد من أمسك الدلو والموضع الذي ينصبّ فيه الماء وغير ذلك . وبالجملة ؛ السؤال ليس إلّا عن حال جعل جلده دلوا ، ولم يسأل عن حال مائه فعدم البأس بالنسبة إلى اليد وغيرها ، كما أشرنا ، فتأمّل ! قوله : قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام في حائط له فحضرت الصلاة فنزح دلوا للوضوء من ركيّ له فخرج عليه قطعة عذرة يابسة فأكفأ رأسه وتوضّأ بالباقي « 2 » . السند في غاية الضعف ، والدلالة أيضا مشكلة لما ظهر لك من أنّ المصنّف أيضا [ قائل ] بأنّ ماء الوضوء لا بدّ أن يكون له مزيد اختصاص « 3 » ، وأمّا الأخبار فقد ظهر لك وسيظهر لك من أنّهم عليهم السّلام ما كانوا يرضون بالوضوء بل والشرب أيضا ، وكانوا يأمرون بالتنزّه وصبّ الما ، وغسل الظرف والعدول إلى التيمّم وأمثال ذلك واللّه تعالى قال :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
« 4 » وورد في الأخبار أشدّ من ذلك بمراتب . هذا ؛ مضافا إلى ما عرفت من قوّة المعارض سندا ودلالة وغير ذلك ، ممّا مرّ ، سيّما الحاشية التي كتبناها في أوّل الكتاب ، فلعلّ العذرة كانت على الدلو ، والإكفاء
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 40 الحديث 3712 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 413 الحديث 1301 ، وسائل الشيعة : 1 / 175 الحديث 437 . ( 2 ) الوافي : 6 / 43 الحديث 3723 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 416 الحديث 1313 ، وسائل الشيعة : 1 / 154 الحديث 386 . ( 3 ) انظر ! الوافي : 6 / 22 ذيل الحديث 3670 . ( 4 ) البقرة ( 2 ) : 44 .