لأجل طرحها أو اشتبه على الراوي فتوهّم ، أو أطلق عليه لفظ العذرة مجازا ، أو كان افتراء من الرواة ، أو توهّما منهم ، ومع جميع ذلك لا يدلّ على عدم انفعال القليل مطلقا كما قلناه في رواية الجرّة والقربة « 1 » ، بل على عدم انفعال قدر خاصّ إلّا بضميمة عدم قائل بالفصل ، والقائل موجود ، نعم يضرّ أنّ المشهور في تعيين قدر الكرّ لا الانفعال ولا ضرر في ذلك أيضا كما ذكرناه .
[ باب ماء المطر وأنّه لا ينجس إلّا إذا تغيّر بالنجاسة ]
قوله : الثلاثة ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في ميزابين سالا أحدهما بول والآخر ماء المطر فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضرّه ذلك « 2 » .
عدم الضرر لعلّه من جهة الخلط والاشتباه وعدم معلوميّة وصول البول وإلّا فنجس العين لا يطهّر بمجرّد ملاقاة الماء إلّا مع الاستهلاك وهو أيضا محتمل على بعد .
قوله : « أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام في طين المطر أنّه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيّام إلّا أن يعلم أنّه قد نجّسه شيء بعد المطر فإن أصابه بعد ثلاثة أيّام فاغسله وإن كان الطريق نظيفا فلا تغسله » « 3 » .
محمول على الاستحباب للإجماع ولقوله عليه السّلام : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم
هامش
( 1 ) راجع ! الصفحة : 138 من هذا الكتاب .
( 2 ) الوافي : 6 / 45 الحديث 3724 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 12 الحديث 1 ، وسائل الشيعة :
1 / 145 الحديث 361 .
( 3 ) الوافي : 6 / 46 الحديث 3727 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 13 الحديث 4 ، وسائل الشيعة :
3 / 522 الحديث 4351 .