الأشبار متفاوتة من مستوى الخلقة أيضا عادة ، وكذا كيفيّة المساحة ، والمياه خفّة وثقلا ، والوزن هو الأصل المضبوط ، مع أنّ الشيخ حمل رواية ابن حيّ على التقيّة « 1 » .
والكيل ربّما يضبط بالوزن كالصاع بالأرطال وأوزانها الستّمائة على رطل مكّة وهو ضعف العراقي فالاختلاف في حدّ أقلّ من الاختلافات الواقعة في جلّ المسائل الفقهيّة ولم يصر ذلك سببا لعدم الانضباط ، وأمّا الجرّة وما ماثلها فليس حدّ الكرّ مع أنّه لم يعمل به أحد كما عرفت .
[ باب ماء البئر وأنّه لا ينجس إلّا إذا تغيّر بالنجاسة ]
قوله : ابن عيسى ، عن ابن بزيع ، عن الرضا عليه السّلام قال : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر » « 2 » .
هذه الصحيحة ظاهرة في انفعال القليل من جهة التعليل المذكور ، ويؤيّده إضافة الماء إلى البئر فتدبّر !
قوله : أحمد عن السرّاد ، عن ابن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر هل يتوضّأ من ذلك الماء ؟ قال : « لا بأس به » « 3 » .
عدم البأس من جهة عدم حصول اليقين بوصول الحبل الماء ، إذ لا بدّ في الحكم بنجاسة الماء من حصول العلم واليقين بها ، ولا يكفى فيه الظنّ وإن كان
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 408 ذيل الحديث 1282 .
( 2 ) الوافي : 6 / 39 الحديث 3706 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 5 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 1 / 140 الحديث 345 .
( 3 ) الوافي : 6 / 40 الحديث 3710 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 6 الحديث 10 ، وسائل الشيعة :
1 / 170 الحديث 423 .