تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
حقيقة في الحسّي ، وللسائل كان حاسّة ، إذ صفوان ما كان أعمى فإذا لم يدر لم يتحقّق له التغيّر فليس بمتغيّر البتّة . هذا ؛ مع أنّ الأصل الطهارة حتّى يستيقن التغيّر ، والبناء على أنّه كان متغيّرا لكن لا يدري أنّ تغيّره لما ذا ؟ فليس هذا إلّا ما ذكره بقوله : ( مع أنّ الماء ) « 1 » . . إلى آخره فكيف جعله علاوة ، مع أنّه إذا لم يدر أنّ تغيّره لما ذا فالأصل الطهارة حتّى يستيقن . مع أنّك قد عرفت أنّ ما سأل عنه ليس منشأ للتغيّر أصلا ، وعلى فرض أن يكون منشأ فإنّما هو بعد مقدار معيّن منها ، والراوي لم يظهر أصلا أنّ الماء كان متغيّرا فضلا أن يكون سأل عن شكّه الحاصل عن مقدارها ، بل لم يسأل إلّا عن حال الملاقاة . مع أنّه معروف من الخارج أنّ المسلمين كان بينهم نزاع في الانفعال بالملاقاة إذا لم يكن كرّا ، فهو أيضا قرينة على أنّ السؤال كان عنه ، والجواب جوابه ولم يعهد عن أحد من المسلمين في عصر ولا مصر كون الكرّ لأجل الشكّ في التغيّر ، أو كانوا يسألون عن حال الشكّ فيه ، أو كانوا يشكّون فيه فضلا عن أزيد . قوله : لأنّ الناس قد يستنجون في المياه « 2 » . . إلى آخره . لا شكّ في أنّ ما ذكره لم يكن في ثبوت القريب في ذلك الزمان فضلا عن اتّفاقهم على ذلك ، بل لم يوجد في زمان من الأزمنة في طائفة فضلا عن كونه عادة الناس .
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 32 ذيل الحديث 3691 . ( 2 ) الوافي : 6 / 32 ذيل الحديث 3691 .