تكون فيه ولم يتغيّر ، وخصوصا بملاحظة الاستمرار التجدّدي في الأفعال المذكورة مع عدم المقاومة من حيث السند وغيره كما مرّ .
قوله : سأل عمّار الساباطي أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يجد في إنائه فأرة وقد توضّأ من ذلك الإناء مرارا واغتسل منه « 1 » . . إلى آخره .
هذا يدلّ دلالة واضحة على انفعال القليل ، وأنّ الحكم بالانفعال لا يمكن إلّا بعد اليقين بوقوع النجاسة .
قوله : لأنّ مع انسلاخ الفأرة يبعد ألا يكون قد انفعل الماء منها « 2 » .
لا يخفى فساده لأنّه عليه السّلام قال : « لعلّه وقع تلك الساعة التي رآها » فلا بعد في عدم التغيّر حينئذ لو لم نقل ببعده ، مع أنّ كلّ ماء [ طاهر ] حتّى تستيقن نجاسته ، فالاستبعاد كيف يكفي ؟ مع أنّه عليه السّلام لم يقل إن كان رآها وهي منسلخة قبل الغسل فتأمّل جدّا ! مع أنّه ربّما كان بعض وضوئه وغسله قبل السلخ فتدبّر !
[ باب قدر الماء الذي لا يتغيّر بما يعتاد وروده من النجاسات ]
قوله : باب قدر الماء الذي لا يتغيّر بما يعتاد وروده من النجاسات « 3 » .
كيف يدّعي الاعتياد ؟ مع أنّه لم يذكر الاستعمال ، ومقدار ذلك زمان معيّن مع نهاية شدّة الاختلاف والتفاوت من جهتها ، مع أنّا لم نجد بيتين يكون استعمال الماء لتطهير النجاسة فيهما على حدّ واحد ، بل لم نجد شخصين متساويين في الاستعمال فضلا عن بيتين ، وكذا الحال [ في ] ملاقاة النجاسة للماء ، فكيف يدّعي عادة فيها ؟
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 29 الحديث 3690 ، لاحظ ! من لا يحضره الفقيه : 1 / 14 الحديث 26 ، وسائل الشيعة : 1 / 142 الحديث 350 .
( 2 ) الوافي : 6 / 29 ذيل الحديث 3690 .
( 3 ) الوافي : 6 / 31 .