تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
قوله : من الخابية ثلاث أكفّ ويدلّك به الكوز « 1 » . . إلى آخره . فعلى هذا يدلّ على انفعال القليل ، وعلى الاحتمال الثاني لا ضرر ، لأنّ القذر ليس معناه النجس ، بل الظاهر إرادة اللغوي دون الشرعي ، لأنّ الشرعي كان المتعارف المعبّر عنه بلفظ النجس كما هو الحال في أمثال هذه الأزمان ، والمحقّقون متّفقون على اتّحاد حال زمان الصادقين عليهما السّلام ومن بعدهما مع حال زمان المتشرّعة . قوله : وذلك لأنّ جانب الجيفة قلّما يخلو عن الانفعال « 2 » . . إلى آخره . فيكون الظاهر أنّ الماء أكثر من الكرّ حيث يكون جانب منه نجسا وجانب اخر على خلافه ، ويبعد أن يكون القليل كذلك . قوله : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أتى الماء فأتاه أهل البادية ، فقالوا : يا رسول اللّه ! إنّ حياضنا هذه تردها السباع والكلاب والبهائم ، فقال لهم : لها ما أخذت أفواهها ولكم سائر ذلك « 3 » . لعلّ المراد الحياض الواقعة بين الحرمين وأمثالها ممّا هو أكثر من الكرّ غالبا بقرينة قوله : ( تردها السباع . . إلى آخره ) بصيغة المضارع المفيدة للاستمرار التجدّدي ، هذا مع ضعف السند ، والأوفقيّة للتقيّة ، وكون الراوي قاضيا للعامّة « 4 » ، وكون الخاصّ مقدّما إلى غير ذلك ممّا مرّ . قوله : الحسين ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الوضوء ممّا ولغ فيه الكلب والسنّور ، أو شرب منه جمل ، أو دابّة أو غير
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 27 ذيل الحديث 3683 . ( 2 ) الوافي : 6 / 27 ذيل الحديث 3685 . ( 3 ) الوافي : 6 / 28 الحديث 3687 ، لاحظ ! من لا يحضره الفقيه : 1 / 8 الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 1 / 161 الحديث 400 . ( 4 ) أي إسماعيل بن مسلم بن زياد السكوني ، لاحظ ! منهج المقال : 55 .