مانع من طرف صدره ، لأنّه سأل عن أنّ الدم أصاب إناءه ولم يسأل عن أنّه أصاب مائه ، واستشكل له من جهة احتمال إصابة الماء فأجاب عليه السّلام بأنّه إن لم يستبن له شيء في الماء فلا بأس ، لعدم حصول اليقين المعتبر كما عرفت .
مع أنّه لا يدلّ على عدم الانفعال من العذرة ، وولوغ الكلب وغيرهما لعدم ثبوت عدم جواز القول بالفصل لوجود القائل وهو الشيخ « 1 » .
قوله : والوجه في النهي ما أشرنا إليه من أنّ ماء الوضوء والغسل لا بدّ له من مزيد اختصاص كما يأتي بيانه « 2 » .
الأخبار الظاهرة في عدم الانفعال مذكور فيها الوضوء والغسل أيضا ، كما أنّ الأخبار الدالّة على الانفعال مذكور فيها الشرب أيضا وغيره ، فلا وجه لما ذكره أصلا .
قوله : ولا يعلم على التحقيق « 3 » .
لا يخفى أنّ الظاهر منه ذلك ، وقد عرفت اشتراط حصول اليقين بالنجاسة ، مع أنّ الاستدلال به موقوف على القول بنجاسة اليهودي ، والمصنّف لا يقول به « 4 » .
قوله : قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يضع الكوز الذي يغرف به من الحبّ في مكان قذر ، ثمّ يدخله الحبّ قال : « يصبّ من الماء ثلاث أكفّ ، ثمّ يدلّك الكوز » « 5 » .
قد عرفت أنّ القذر ليس معناه النجس .
هامش
( 1 ) الاستبصار : 1 / 23 ذيل الحديث 75 .
( 2 ) الوافي : 6 / 26 ذيل الحديث 3681 .
( 3 ) الوافي : 6 / 26 ذيل الحديث 3682 .
( 4 ) لاحظ ! مفاتيح الشرائع : 1 / 70 و 71 .
( 5 ) الوافي : 6 / 26 الحديث 3683 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 12 الحديث 6 ، وسائل الشيعة :
1 / 164 الحديث 407 .