تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
المراد منه الغسل وليس ذلك معناه قطعا ، ثمّ يا بني على أنّ نفي الحرج من التوجيه والتأويل يصعب أن يرتكب ما ذكره فكيف في مقام الاستدلال ؟ هذا مضافا إلى أنّ السند أيضا لا يقاوم ما دلّ على الانفعال ، وكذا الحال في الأمارات الخارجة ، مع أنّه من المسلّمات أنّ المطلق يحمل على المقيّد ، والعامّ على الخاصّ ، وهو الحقّ المحقّق في محلّه ، سيّما التقيّة ، فتأمّل ! قوله : النقيع محبس الماء وما اجتمع في البئر منه يشمل القليل والكثير ، يقال : نقع الماء إذا ثبت واجتمع « 1 » . في استدلاله بهذه الأحاديث ما عرفت ، مضافا إلى أنّ لفظ النقيع مشترك بين البئر الممتلئ من الماء والماء المجتمع من أرض لا يقف فيها الماء « 2 » ، فمع الاشتراك كيف يستدلّ ، وعلى كون المراد الثاني فالمتبادر منه أزيد من الكرّ أو يقاربه أقلّا ، لأنّه الماء المجتمع في الغدير . وما ذكره ؛ تفسير النقع لا النقيع « 3 » ، فتأمّل ! وترك استفصاله عليه السّلام لعلّه بناء على عدم إمكان استعلام البلوغ كرّا في الغدير إلّا من الماهرين في الهندسة ، والأصل في الماء الطهارة حتّى تعلم النجاسة فتأمّل ! على أنّ الذي يظهر من القاموس أنّ النقيع اسم للبئر الكثير الماء فقط « 4 » ، وكذا يظهر من الكنز « 5 » ، ولم يظهر من اللغة خلاف في ذلك فلاحظ ! قوله : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحياض يبال فيها ؟ قال : « لا بأس إذ غلب
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 22 ذيل الحديث 3671 . ( 2 ) لاحظ ! لسان العرب : 8 / 359 . ( 3 ) لاحظ ! الصحاح : 3 / 1292 . ( 4 ) لاحظ ! القاموس المحيط : 3 / 93 . ( 5 ) كنز اللغة : باب النون مع اختلاف يسير .