وكون المضمون طريقة الشيعة وموافقا لغيرها من الأخبار الصحيحة وغير الصحيحة المعمول بها عند الفقهاء ، بل المتواتر - كما عرفت - وموافقا لطريقة الشيعة وإجماعهم في مقامات متعدّدة كما أشرت في الحاشية .
مع أنّ هذه الرواية غايتها أنّها عامّ ، والعامّ كثر استعماله في الخاصّ إلى أن اشتهر وتلقّى بالقبول ( ما من عامّ إلّا وقد خصّ ) والمدار والبناء على ذلك من أوّل الفقه إلى آخره ، سيّما وأن يكون الخاصّ [ ب ] تلك المرتبة من القوّة ، والعامّ بتلك المرتبة من الضعف ، ومن مضعّفاته أنّ المصنّف سيذكر في كتاب المطاعم والمشارب أنّ الميتة لا تنجّس الأشياء « 1 » فكيف يستدلّ بهذه الرواية على عدم الانفعال ؟
فإن قلت : لو [ لم ] تنجّس الميتة لكان في صورة التغيّر أيضا لا يضرّ الاستعمال .
[ قلت ] : مرادي الردّ على المصنّف بحسب عقيدته في ذلك الكتاب ، وفي هذا الكتاب من حمله أخبار المنع عن الوضوء على الكراهة ، أو أنّ ماء الوضوء لا بدّ أن يكون له مزيد نظافة .
ومن مضعّفات هذه الرواية أنّها تحتاج إلى العنايات مثل ما ذكره في البيان ، إذ لا شكّ في كونه عناية ، بل عنايات ، مضافا إلى أنّ جثّة الميتة المنتنة لا يلزم أن تكون نجسة ، والحمل على خصوص النجسة ليس بأولى من الحمل على الكرّ وما فوقه ، فتأمّل !
قوله : علي ، عن العبيدي ، عن يونس ، عن عبد اللّه بن سنان قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام - وأنا جالس - عن غدير أتوه وفيه جيفة فقال : « إذا كان الماء قاهرا ولا يوجد فيه الريح فتوضّأ » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوافي : 19 / 98 ذيل الحديث 19002 .
( 2 ) الوافي : 6 / 21 الحديث 3667 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 4 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 1 / 141 الحديث 346 .