تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وقوله : ( وأمّا ما تكلّفه بعضهم ) إلى قوله : ( فمن أبعد التكلّفات ) « 1 » . فيه أيضا ما فيه ؛ فإنّ النجاسة وتطهيرها حكمان شرعيّان تعبّديان لا طريق للعقل إليهما أصلا كيف يصير الدم والمني نجسا ؟ ! مع أن يكون الإنسان منهما ويشقّ عليه التحرّز عنهما ، وكذا بول الصبيّ ، ويكون القيء طاهرا . . إلى غير ذلك ، وكيف يطهر المقعد من مدر أو خرقة مع بقاء الأثر والأجزاء العالقة التي لا تزول إلّا بالماء ولا يطهر من ماء الورد ، والخلّ الحار وأمثالهما ؟ وبالجملة ؛ ما استبعده لا يدلّ عليه العقل كما عرفت ، ولا النقل ؛ إذ لا إجماع عليه ، ولم يدلّ نصّ ، ولا قاعدة من القواعد الشرعيّة عليه ، بل لا تأمّل . وما ذكره من قوله : إلّا أنّ هذا محاكمة « 2 » إلى آخره . فيه أنّ هذا قول الشيخ ومن وافقه من القائلين بنجاسة الغسالة الأولى دون الثانية « 3 » ، ومن أراد التحقيق كاملا فعليه بملاحظة الحاشية التي كتبناها على المدارك « 4 » ، و [ ما ] أكثر فيها من التشنيعات الظاهرة على المصنّف ، فليلاحظ ! وما ذكره من أنّه : ( لم ينقل واقعة ) « 5 » . فيه أنّ الطهارة لها أحكام متعدّدة وشرائط فمن أين عرفت ؟ ولم نجد فرقا بين الماء والمياه المضافة والأجسام فيما ذكره من عدم السؤال عن كيفيّة الحفظ عن النجاسات . . إلى اخر ما ذكره ، بل النقل والسؤال في الماء ورد كثيرا أكثر ممّا ورد في المياه المضافة والأجسام ، كما لا يخفى على من له أدنى تفطّن .
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 19 ذيل الحديث 3664 . ( 2 ) الوافي : 6 / 19 ذيل الحديث 3664 . ( 3 ) الخلاف : 1 / 179 ، الروضة البهيّة : 1 / 64 و 65 . ( 4 ) الحاشية على مدارك الأحكام : 1 / 63 - 81 . ( 5 ) الوافي : 6 / 20 ذيل الحديث 3664 .