وقوله : ولم يقبل التطهير « 1 » . . إلى آخره .
أيضا فيه ما فيه ؛ لأنّ استهلاك النجاسة ليست منحصرة في الماء إذ يجوز تحقّقها بالأجسام الطاهرة ، وتصفيق الرياح ، والمكث مدّة ، فإنّ نفس الماء لا ينفعل من النجاسة فلا يتوقّف زوال استهلاكه على الماء .
وقوله : يدلّ على ما قلناه « 2 » . . إلى آخره .
فيه أنّه لا دلالة فيها على ما قاله بوجه لا مطابقة ولا تضمّنا ولا التزاما ، بل يدلّ على خلافه ، إذ يدلّ على أنّ المتغيّر ماء جزما ، وأنّه بسبب تغيّره بأحد الأوصاف الخاصّة ينجس شرعا لا مطلق التغيّر .
مع أنّ ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ليس إلّا رواية واحدة رواها العامّة في كتبهم ، والخاصّة صرّحوا بأنّها من روايات العامّة ولم يروها أحد من الخاصّة « 3 » ، مضافا إلى أنّ أخبار الخاصّة متواترة بالمعنى في أنّ الماء القليل ينفعل بالملاقاة ، صرّح بكونها متواترة غير واحد من المحقّقين منهم : صاحب المعالم فيه « 4 » ، وجدّي العلّامة المجلسي « 5 » .
مع أنّا أشرنا إلى بعض مواضع ورود تلك الأخبار في حاشيتنا على المدارك « 6 » ، يظهر منه كونها متواترة ، والمصنّف شتّت تلك الأخبار بحيث يعسر على من أراد الاطّلاع العثور عليها ، بل وعلى أكثرها ، بل وعلى كثير منها ، مع أنّ تلك
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 18 ذيل الحديث 3664 .
( 2 ) الوافي : 6 / 18 ذيل الحديث 3664 .
( 3 ) مدارك الأحكام : 1 / 57 ، حبل المتين : 106 ، الحدائق الناضرة : 1 / 180 .
( 4 ) معالم الدين في الفقه : 1 / 126 .
( 5 ) روضة المتّقين : 1 / 54 .
( 6 ) الحاشية على مدارك الأحكام : 1 / 60 .