ذكرنا مثل : فرض طاعتهم « 1 » ، ووجوب مودّتهم « 2 » إلى غير ذلك ممّا ستعرف في هذا الكتاب فضلا عن غيره ، فالسند قطعيّ والدلالة في غاية الوضوح ، بل كلّما يتعاضد بعضها ببعض يصير الدلالة قطعيّة ، مضافا إلى إجماع الشيعة ؛ بل المسلمين أيضا .
وأنّ في الكتب الكلاميّة مذكور أنّ الشيعة يقولون في نصب الإمام : لطف واجب من اللّه تعالى ، وأنّه يجب معرفته ، وأنّ العقل حاكم بذلك بعنوان العلم واليقين فجعل من أصول دينهم كمعرفة اللّه تعالى ومعرفة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم من دون فرق بين أصناف المكلّفين على جميع الكفّار والمسلمين « 3 » .
وأمّا فروع الدين فأكثرها ورد الخطاب بعنوان العموم أو يظهر العموم بملاحظة العلّة ، وأمّا الباقي فثبت عمومه بما ثبت [ به ] عموم التكليف على جميع المسلمين بملاحظة تنقيح مناط ، [ أ ] وإجماع بسيط أو مركّب ، أو حكم العقل . .
إلى غير ذلك .
بل ورد في القرآن والأخبار ذمّ الكفّار في أفعالهم وتروكهم في فروع الدين صريحا ، بل ولعنهم « 4 » وأمثال ذلك ، بل ورد ذلك كثيرا ، مضافا إلى أنّهم لو لم يكونوا مكلّفين في الفروع لزم ألا يكون مانع شرعي في قتلهم المسلمين وأسرهم إيّاهم ، والفسق والفجور بنسائهم ولواط أبنائهم ، وتخريب ديارهم ، وقطعهم الطريق ، وسرقتهم الأموال وأمثال ذلك من الشرّ والضرر والفتنة ، وألا يجب عليهم ردّ ما استقرضوا ، وعوض ما أبلغوا ، والوفاء بعهدهم مع المسلمين ، ومطلق
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 184 - 190 .
( 2 ) بحار الأنوار : 23 / 110 الحديث 17 و 18 .
( 3 ) لاحظ ! كشف المراد : 388 ، شرح المقاصد : 5 / 240 ، شرح المواقف : 8 / 348 .
( 4 ) النساء ( 4 ) : 47 ، الأحزاب ( 33 ) : 64 ، فصّلت ( 41 ) : 6 و 7 ، المدثّر ( 74 ) : 42 - 46 ، الكافي : 2 / 412 الحديث 1 ، بحار الأنوار : 5 / 318 الحديث 2 .