ومدح جماعة بأفعال حسنة « 1 » إلى غير ذلك ممّا صنع بالكفّار والمشركين والمنافقين .
هذا كلّه مضافا إلى طريقة سلوك الأئمّة عليهم السّلام والفقهاء والمسلمين في الأعصار والأمصار ، فتدبّر !
في ردّ الشبهة الموردة على طريقة المجتهدين
قوله : وفي قوله عليه السّلام : « [ أن ] تقولوا إذا قلنا ، وأن تصمتوا إذا صمتنا » دلالة واضحة على نفي الاجتهاد والقول بالرأي « 2 » .
فيه دلالة واضحة على بطلان التحقيقات الصادرة من المؤلّف في كتبه حتّى ما ذكره في بيانات هذا الكتاب أيضا ، ممّا لم يقل به أحد من الأئمّة عليهم السّلام ، فإنّ الذي قالوه ليس تحقيق المؤلّف ، بل هو عين حديثهم ، وتحقيقاته لا منشأ لها إلّا نفس رأيه ومجرّد ظنّه ، بل ربّما كان محض توهّم منه ، وتخريب الدين .
وأمّا الاجتهاد فتعريفه على ما عرّفه الفقهاء منّا في كتبهم هو : استفراغ الفقيه وسعه في تحصيل الحكم الشرعي من دليله « 3 » ، وربّما قيّد بعضهم الدليل بالظنّي « 4 » بناء على انسداد باب العلم واليقين في [ ال ] معرفة الفقهيّة ، لأنّ المدار غالبا على أخبار الآحاد وهي ظنيّة سندا ومتنا ودلالة وعلاجا للتعارض الحاصل بينها ، أو بينها وبين غيرها من الأدلّة .
وأمّا القرآن فقطعيّ [ المتن وظنّي ] الدلالة ، وأمّا الخبر المتواتر فلو كان
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 22 / 74 الحديث 33 ، 68 / 354 .
( 2 ) الوافي : 3 / 615 ذيل الحديث 1191 ، لاحظ ! الكافي : 1 / 265 الحديث 1 .
( 3 ) لاحظ ! معارج الأصول : 179 ، الوافية في أصول الفقه : 243 مع اختلاف يسير .
( 4 ) لاحظ ! نهاية الأصول : 306 ، معالم الدين في الأصول : 238 ، الوافية في أصول الفقه : 243 ، رسائل المحقّق الكركي : 3 / 175 .