والفساد في الأرض « 1 » ، والحكم بغير ما أنزل اللّه « 2 » ، والكذب « 3 » وتعليل الأحبار والرهبان الأخبار في الحلال والحرام وسائر الأحكام « 4 » وأمثال [ ذلك ] ، وفي الأخبار أكثر « 5 » ، حتّى ورد : أنّ اللّه يرفع عن هذه الامّة كثيرا ممّا لم يرفعه عن الأمم السابقة « 6 » فما ظنّك بما يرفع ؟ فتأمّل جدّا !
وأيضا شرائط الذمّة ، وأخذ الذمّة عن أهل الذمّة ، وكيفيّة السلوك معهم تنادي بكونهم مكلّفين بها .
وبالجملة ؛ البراهين القاطعة على كون الكفّار - بجميع شرائع الدين - كالمسلمين في غاية الكثرة ونهاية الوضوح ، فكيف يعارضها الخبر الواحد الظنّي [ ال ] مستبعد ، والظنّي مساو للظنّي دلالة ، والظنّي يجب [ فيه ] علاج التعارض ، بل كلّ واحد من الظنون المذكورة ، والاختلالات كثيرة ، كما حقّقناه في محلّه « 7 » .
فإذا كان مثل هذا الخبر يعارض اليقينيّات ويقاومها ويغلب عليها التي [ هي ] دين وشرع وملّة ؛ يصير اللّه تعالى جسما ذا صورة ، ظالما بل ظلّاما شغله الظلم بحيث لا يحصى في كلّ زمان . . إلى غير ذلك من المفاسد ، تعالى [ اللّه ] عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا ، فتدبّر !
وممّا يشهد عليه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ذمّ جماعة بأفعال خبيثة معروفة « 8 » ،
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 205 .
( 2 ) المائدة ( 5 ) : 47 .
( 3 ) آل عمران ( 3 ) : 78 .
( 4 ) التوبة ( 9 ) : 34 .
( 5 ) لاحظ ! بحار الأنوار : 69 / 89 - 103 .
( 6 ) لاحظ ! تفسير الصافي : 1 / 311 .
( 7 ) الرسائل الاصوليّة : 17 / 23 .
( 8 ) بحار الأنوار : 19 / 346 و 347 و 351 .