ولو اجتمع الأسنّ طفلا والبالغ ، فالشهيد الثاني « 1 » على الثاني . وفيه نظر ؛ لورود صحيحة الصفّار « 2 » بلفظ الأكبر ، واسم التفضيل إنّما يشتقّ ممّا يقبل التفاضل ، وهو هنا في السنّ لا غير .
ولا قضاء على غير الابن لو فقد ، بل يتصدّق من التركة عن كلّ يوم بمدّ ،
شرح
ويمكن أن يقال : إنّهما إن أفطراه دفعة ، فعلى كلّ منهما كفّارة أو تعاقبا ، فعليهما كفّارة واحدة بالسوية ، أو على الكفاية ، بمعنى أنّهما مخاطبان بفعلها ، ويسقط الخطاب عنهما بفعل الآخر .
قوله : « فالشهيد الثاني على الثاني » .
حيث قال : ولو اختصّ أحدهم بالبلوغ والآخر بكبر السنّ ، فالأقرب تقديم البالغ « 3 » . والظاهر أنّ مكاتبة الصفّار الماضية لا ينافي ما عليه الشهيد رحمه اللّه ؛ لأنّه عليه السّلام قال : يقضي عنه أكبر ولييه « 4 » .
وظاهر أنّ البالغ أكبر شرعا من حيث التكليف ، فلا عبرة بكبر غير المكلّف .
قوله : « ولا قضاء على غير الابن » .
إنّما يسقط القضاء في صورة فقد الابن لفوات محلّه ، وهل يجب حينئذ أن يتصدّق عنه عن كلّ يوم بمدّ من تركته ؟ قال جماعة منهم الشيخ : نعم ؛ لصحيحة
هامش
( 1 ) شرح اللمعة الدمشقية 2 : 122 .
( 2 ) فروع الكافي 4 : 124 ح 5 ، تهذيب الأحكام 4 : 247 ح 319 .
( 3 ) شرح اللمعة 2 : 122 .
( 4 ) فروع الكافي 4 : 124 ح 5 ، تهذيب الأحكام 4 : 247 ح 732 .