ويوم الكسر كفائي كالواحد ، فلو أفطراه بعد الزوال هو عن رمضان ، ففي وجوب الكفّارة ، ثمّ في تعدّدها ، أو وحدتها عليهما بالسوية ، أو كفايتها ، نظر .
ويحتمل الفرق بين الدفعي والتعاقبي ، ففي الأوّل كالثاني في الثاني على الثاني « 1 » .
شرح
وفي الدروس استشكله ، حيث قال : وهل يستحبّ تقديم الأوّل فالأوّل ؟
إشكال « 2 » . من تساوي الأيّام في التعلّق بالذمّة ، مع انتفاء النصّ على تقديم بعضها على بعض ، ومن سبق الأوّل في الذمّة ، فكان أولى بالمبادرة ، هذا بخلاف الصلاة ، فإنّه يجب فيها رعاية الترتيب وتقديم الأوّل فالأوّل إلّا مع الجهل به ، فإنّه حينئذ يسقط ؛ لاستلزامه في كثير من مواضع القضاء الحرج والعسر المنفيين بالآية والرواية .
قوله : « فلو أفطراه » .
الأنسب بقوله ومع تساويهم أن يقول : فلو أفطروه أي الصوم بعد الزوال احتمل وجوب الكفّارة عليهما ؛ إذ يصدق على صوم كلّ منهما أنّه صوم واجب من قضاء رمضان ، واتّحاد الأصل لا ينافي التعدّد ، واحتمل وجوب كفّارة واحدة عليهما بالسوية ، أو كونها فرض كفاية كأصل الصوم ، واحتمل سقوط الكفّارة عنهما لعدم ما يدلّ على وجوب الكفّارة في القضاء على وجه يتناول ذلك .
هامش
( 1 ) لهذه العبارة محملان : الأوّل : أن يراد إنّ الحكم في الأوّل وهو الدفعي كالقول الثاني وهو القرعة . والثاني : أن يراد إنّ الحكم فيه هو التعدّد ، والأوّل أقرب وإن كان أبعد ، والثاني بالعكس إذ التعدّد ليس قسيما لوجوب الكفّارة ، بل أوّل قسيمه ، فلا يليق جعله احتمالا ثانيا له ، كما لا يليق إدخال كاف التشبيه عليه « منه » .
( 2 ) الدروس 1 : 277 .