تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

الثاني : قضاء المكلّف ما فاته من شهر رمضان ، أو من واجب معيّن .

شرح
الشرقية ، فعرفنا أنّ غروب الشمس في المساكن الشرقية قبل غروبها في بلدنا ، وغروبها في المساكن الغربية بعد غروبها في بلدنا ، ولو كانت الأرض مسطّحة لكان الطلوع والغروب في جميع المواضع في وقت واحد ، ولأنّ السائر على خطّ من خطوط نصف النهار على الجانب الشمالي يزداد عليه ارتفاع القطب الشمالي وانخفاض الجنوبي وبالعكس « 1 » . قوله : « أو من واجب معيّن » . موسّع كالنذر المطلق وصوم الكفّارة ، فإنّه يجوز فيه الافطار مطلقا قبل الزوال وبعده ؛ للأصل السليم عن المعارض ، ونقل عن أبي الصلاح « 2 » أنّه أوجب المضي في كلّ صوم واجب شرع فيه وحرم قطعه مطلقا ، وهو الأحوط ؛ لعموموَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ« 3 » وكذا نقل عنه في المختلف « 4 » أنّ كلامه يشعر بتحريم الافطار في قضاء رمضان بعد الزوال . وقال ابن أبي عقيل : من أصبح صائما لقضاء كان عليه من رمضان ، وقد نوى الصوم من الليل ، فإن أراد أن يفطر في بعض النهار لم يكن ذلك له ، ومقتضاه المنع من الافطار قبل الزوال وبعده إذا كان قد نوى ذلك من الليل .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 252 . ( 2 ) الكافي في الفقه ص 184 . ( 3 ) سورة محمّد صلّى اللّه عليه وآله : 33 . ( 4 ) مختلف الشيعة 3 : 556 .