تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ولا بالواحد ، خلافا لسلّار « 1 » ، ولا بالجدول ، ولا بالعدد بمعنييه « 2 » .
شرح
قوله : « ولا بالواحد خلافا لسلّار » . يدلّ على ما ذهب إليه سلّار رواية محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين « 3 » . فإنّ فيها دلالة على الاكتفاء بالعدل . ويمكن أن يكون المراد به السلطان العادل ، وهو الامام المفترض الطاعة ، أو من يكون ثقة يمتنع عليه الكذب عادة ، فإنّ خبرهما يفيد القطع . ويمكن حمله على العدلين أو أكثر كلاما ، وإليه العلّامة في التذكرة ، حيث قال : لفظة « العدل » يصحّ إطلاقها على الواحد فما زاد ؛ لأنّه مصدر يصدق على القليل والكثير ، تقول : رجل عدل ، ورجلان عدل ، ورجال عدل « 4 » . قوله : « ولا بالعدد بمعنييه » . المستفاد من الأخبار أنّ العدد يطلق على معان : منها : عدّ شعبان ناقصا ورمضان تامّا دائما . ومنها : عدّ شهر تامّا وشهر ناقصا . ومنها : عدّ رجب وشعبان تسعة وخمسين .
هامش
( 1 ) المراسم ص 96 . ( 2 ) المعنى الأوّل : عدّ شعبان تسعة وعشرين أبدا ورمضان ثلاثين أبدا . والمعنى الثاني : عدّ خمسة أيّام من رمضان الماضي وصوم الخامس من الحاضر « منه » . ( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 158 ح 440 ، الاستبصار 2 : 64 ح 207 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 6 : 130 .