ولا بالواحد ، خلافا لسلّار « 1 » ، ولا بالجدول ، ولا بالعدد بمعنييه « 2 » .
شرح
قوله : « ولا بالواحد خلافا لسلّار » .
يدلّ على ما ذهب إليه سلّار
رواية محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين « 3 » .
فإنّ فيها دلالة على الاكتفاء بالعدل .
ويمكن أن يكون المراد به السلطان العادل ، وهو الامام المفترض الطاعة ، أو من يكون ثقة يمتنع عليه الكذب عادة ، فإنّ خبرهما يفيد القطع .
ويمكن حمله على العدلين أو أكثر كلاما ، وإليه العلّامة في التذكرة ، حيث قال :
لفظة « العدل » يصحّ إطلاقها على الواحد فما زاد ؛ لأنّه مصدر يصدق على القليل والكثير ، تقول : رجل عدل ، ورجلان عدل ، ورجال عدل « 4 » .
قوله : « ولا بالعدد بمعنييه » .
المستفاد من الأخبار أنّ العدد يطلق على معان :
منها : عدّ شعبان ناقصا ورمضان تامّا دائما .
ومنها : عدّ شهر تامّا وشهر ناقصا .
ومنها : عدّ رجب وشعبان تسعة وخمسين .
هامش
( 1 ) المراسم ص 96 .
( 2 ) المعنى الأوّل : عدّ شعبان تسعة وعشرين أبدا ورمضان ثلاثين أبدا . والمعنى الثاني :
عدّ خمسة أيّام من رمضان الماضي وصوم الخامس من الحاضر « منه » .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 158 ح 440 ، الاستبصار 2 : 64 ح 207 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 6 : 130 .