تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الإنّي « 1 » يقتضيها إذا لم يتمّ اللمّي « 2 » ، وقد أثبتها جماعة من أصحابنا في كتبهم الفقهية .
شرح
السير نحو المشرق وبالعكس « 3 » . وقال ولده في الايضاح : الأقرب أنّ الأرض كرية ؛ لأنّ الكواكب تطلع في المساكن الشرقية قبل طلوعها في المساكن الغربية ، وكذا في الغروب ، فكلّ بلد غربي بعد عن الشرقي بألف ميل يتأخّر غروبه عن غروب الشرقي بساعة واحدة . وإنّما عرفنا ذلك بإرصاد الكسوفات القمرية ، حيث ابتدأت في ساعات أقلّ من ساعات بلدنا في المساكن الغربية ، وأكثر من ساعات بلدنا في المساكن
هامش
( 1 ) صورته : أنّ من جالس السفينة ونظر إلى جانب الجبل رأى أوّلا فوق الجبل وثانيا تحته ، فينبغي أن تكون الأرض كروية ؛ لأنّها لو كانت غير كروية لما اختلفت الرؤية ، ورأى فوقه وتحته دفعة واحدة ، فذهبنا من المعلول الذي هو الرؤية المذكورة إلى العلّة التي هي كروية الأرض « منه » . وهو أنّه إذا سار أحد في أرض مستوية من جانب الشرق مثلا إلى الغرب ، يظهر له في جانب الغرب من الأشجار والجبال شيئا فشيئا ، ويغيب من نظره في جانب المشرق شيئا فشيئا ، وهو يقتضي كرويتها « منه » . ( 2 ) صورته هكذا ؛ لمّا كانت الطبيعة الأرضية المستعدّة للحركة والسكون واحدة بسيطة ، والفاعل الواحد لا يفعل إلّا الفعل الواحد دون الأفعال الكثيرة من الأشكال المختلفة ، كالمثلّث والمربّع وغير ذلك ، فينبغي أن تكون الأرض كروية ؛ لأنّها إن كانت غير كروية يتصوّر فيها أفاعيل كثيرة كما ذكر ، فذهبنا من العلّة التي هي بساطة الأرض إلى المعلول الذي هو كرويتها ، تأمّل « منه » . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 6 : 123 .