وحكم متّفقات المغارب واحد لا مختلفاتها « 1 » ، واحتمل في الدروس « 2 » ثبوته في الغربي برؤيته في الشرقي للأولوية ، وهو مبني على كروية الأرض ، والبرهان
شرح
ومنها : عدّ جميع الشهور ثلاثين .
ومنها : عدّ خمسة من هلال الماضية وصوم الخامس من الحاضرة ،
لرواية عمران الزعفراني ، قال : قلت : إنّ السماء تطبق علينا بالعراق اليومين والليلة لا نرى السماء ، أيّ يوم نصوم ؟ قال : أفطر اليوم الذي صمته من السنة الماضية وصم يوم الخامس « 3 » .
والمشهور أنّ ذلك كلّه لا عبرة به .
قوله : « واحتمل في الدروس ثبوته في الغربي برؤيته في الشرقي » .
هذا مبني على تخالف الآفاق في تقدّم طلوع الأهلّة وتأخّرها ، بناء على كروية الأرض ، ومنكر كرويتها ليس له عليه دليل ، والدلائل الأبنية المذكورة في المجسطي شواهد عدول على كرويتها ، وإن كانت شهادة الدليل اللمّي المذكور في الطبيعي مجروحة .
وممّن قال بها من فقهائنا العلّامة في التذكرة ، حيث قال : إنّ الأرض كرة ، فجاز أن يرى الهلال في بلد ولا يظهر في آخر ؛ لأن حدبة الأرض مانعة من رؤيته ، وقد رصد ذلك أهل المعرفة ، وشوهد بالعيان خفاء بعض الكواكب القريبة لمن جدّ في
هامش
( 1 ) المتقاربة كبغداد والكوفة ، ومتّحده بخلاف المتباعدة « منه » .
( 2 ) الدروس الشرعية 1 : 285 .
( 3 ) فروع الكافي 4 : 80 ح 1 ، تهذيب الأحكام 4 : 179 ح 496 .