تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ولا تجب فوريته ، خلافا لأبي الصلاح « 1 » ، نعم يجب تقديمه على رمضان
شرح
قوله : « ولا تجب فوريته » . أي : فورية قضاء الصوم ، وهو المشهور بين الأصحاب ، وتدلّ عليه صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام : إذا كان على الرجل شيء من شهر رمضان ، فليقضه في أيّ الشهور شاء أيّاما متتابعة ، فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء « 2 » . و صحيحة ابن البختري عنه عليه السّلام : كنّ نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا كان عليهنّ صيام أخّرن ذلك إلى شعبان كراهة أن يمنعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فإذا كان شعبان صمن ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : شعبان شهري « 3 » . ويظهر من أبي الصلاح وجوبه على الفور ، حيث قال : يلزم من يتعيّن عليه فرض القضاء لشيء من شهر رمضان أن يبادر به في أوّل أحوال الامكان « 4 » . فإن أراد به الوجوب تدفعه الصحيحتان وما شاكلهما . وإن أراد به تأكيد المسارعة إلى أسباب المغفرة والمسابقة إلى الخيرات ، فلا بأس به . وبالجملة عبارته المنقولة ليست صريحة في وجوبه على الفور ، بل يحتمله وغيره ، فليحمل عليه صونا له عن مخالفة العلماء الأخيار ، والخروج عن ظاهر صحاح الأخبار .
هامش
( 1 ) الكافي لأبي الصلاح ص 184 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 274 ح 828 ، فروع الكافي 4 : 120 ح 4 . ( 3 ) فروع الكافي 4 : 90 ، من لا يحضره الفقيه 2 : 94 ، تهذيب الأحكام 4 : 308 . ( 4 ) الكافي في الفقه ص 184 .