وهل قول الامامي إنّه تعالى يرى أو كلامه قديم مثلا كذب على اللّه فيفسد ، أو كذب فقط فلا إفساد ؟ وكلّ محتمل ، ولم أجد لأحد فيه كلاما .
شرح
لا وجه لظهور الصدق في عدم الافساد ؛ لأنّه متديّن بما اعتقده : فلمّا اعتقد أنّه كذب وتقوّل به على اللّه ورسوله جوزي عليه ، فيفسد صومه على القول بالافساد ، ظهر صدقه أم لم يظهر ، ولذلك لو كان كذبا غير مطابق للواقع وكان اعتقاده أنّه صدق مطابق له لم يفسد صومه كما سبق .
قوله : « وهل قول الامامي » .
أي : إمامي المذهب الذي مذهبه عدم الرؤية في حقّه تعالى وحدوث كلامه تعالى .
قوله : « كذب على اللّه فيفسد أو كذب فقط » .
هذا القول من هذا الامامي إن كان لشبهة عرضت له ، فهو وإن كان بحسب الظاهر كذبا لعدم مطابقته الواقع إلّا أنّه ليس بكذب ؛ لأنّه اجتهد فيه وقال بما أدّى إليه اجتهاده ، وإن كان مخطئا في اجتهاده .
ومثل هذا لا يقال له الكذب ، كيف والاختلاف في فروع العقائد لكونها مباحث ظنّية بين العلماء كثير ، وقد عدّ بعضهم جملة ما وقع الخلاف فيه منها بين المرتضى وشيخه المفيد ، فبلغ نحوا من مائة مسألة فضلا عن غيرهم ، وإن لم يكن لشبهة بل كان عن عمد واعتقاد أنّه كذب لما عنّ له من الدليل الدالّ على كونه خلاف الواقع فهو كذب ، والخلاف في كونه مفسدا أو غيره ما مرّ ، وكذا حال المقلّد إن جوّز فيها التقليد ، فتأمّل .