وقيل : مغلظ التحريم لا مفسد ، وعليه المحقّق « 1 » وبعض المتأخّرين « 2 » ، والمرتضى في الانتصار « 3 » كالشيخين ، محتجّا بالإجماع ، وفي الجمل « 4 » كالمحقّق .
ولا منافاة لجواز الاطّلاع عليه بعده . وإنّما يفسد إذا اعتقد قائله أنّه كذب ، ولو ظهر الصدق فوجهان « 5 » .
شرح
ثمّ الاعتذار لعدم المنافاة بين قولي المرتضى بما اعتذر له إنّما يكون مسموعا لو علم أنّ تأليف الانتصار بعد تأليف الجمل ، وليس بمعلوم ، ولعلّه ظنّ أوّلا تحقّق الاجماع فادّعاه ، ثمّ بعد ما تتبّع وتروّى له عنّ له عدمه ، وهو الحقّ ، ولذا قال في المعتبر : ودعوى الاجماع مكابرة « 6 » .
قوله : « إذا اعتقد قائله أنّه كذب » .
فلو كان غير مطابق للواقع ، ولكن اعتقد قائله المطابقة فلا إفساد ، كما يتّفق في بعض صور الفتوى وغيره .
قوله : « ولو ظهر الصدق » .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 1 : 192 .
( 2 ) راجع : مختلف الشيعة 3 : 268 .
( 3 ) الانتصار ص 62 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ص 90 .
( 5 ) إن كان القائل عالما بالكذب على أنّه مفسد للصوم واعتقده كذبا وفعله ، فالذي ينبغي أن يكون إفساده للصوم من الإخبار عليه لتعدّده كذلك الموجب للكفّارة ، وفي إفساده الجاهل وجهان ، وعدم الوقوف قويّ ، وسبيل الاحتياط واضح « منه » .
( 6 ) المعتبر 2 : 656 .