الثاني عشر : الكذب على اللّه تعالى ،
أو رسوله صلى اللّه عليه وآله سلّم ، أو أحد الأئمّة عليهم السّلام ، وهو مفسد على الأظهر ، وفاقا للشيخين « 1 » والأكثر « 2 » .
شرح
واختلفوا في حكم التعمّد ، فالأكثر على أنّه موجب للقضاء ؛
لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام ، قال : إذا تقيّأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم ، وإن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه « 3 » .
ونقل المرتضى عن بعض فقهائنا القول بايجابه القضاء والكفّارة « 4 » .
وقال ابن إدريس : إنّه وإن كان محرّما ، لكنّه لا يوجب القضاء ولا الكفارة « 5 » ؛
للأصل ، ولأنّ الصوم إمساك عمّا يصل إلى الجوف لا عمّا ينفصل عنه ، والأصل مرتفع بالدليل ، والاجتهاد غير مسموع في مقابل النصّ .
و
صحيحة ابن ميمون عن الصادق عليه السّلام : ثلاثة لا يفطرن الصائم : القيء ، والاحتلام ، والحجامة « 6 » .
محمولة على غير العامد ، توفيقا بين الأخبار .
هامش
( 1 ) المقنعة ص 54 ، النهاية ص 153 .
( 2 ) الأكثر من أصحابنا منهم أبو الصلاح وابن البرّاج والشيخان « منه » .
وقال السيّد المرتضى في الجمل : الأشبه أنّه ينقص الصوم وإن لم يبطله « منه » .
( 3 ) فروع الكافي 4 : 108 ح 1 ، تهذيب الأحكام 4 : 322 ح 991 .
( 4 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 55 المطبوع بتحقيقي .
( 5 ) السرائر 1 : 387 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 4 : 260 ح 775 .