تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وضعف الروايتين « 1 » منجبر ، ونقض الوضوء مؤوّل ، وأوجبا به القضاء والكفّارة .
شرح
قوله : « وضعف الروايتين منجبر » . كيف يكون منجبرا بمجرّد عمل الشيخين ومن تأخّر عنهما تقليدا لهما ، ومثل هذا غير مؤثّر في جبر الضعيف ، وإنّما كان مؤثّرا لو كانت الشهرة والعمل بهما قبل زمنهما ، وليس كذلك ، فإنّ من قبلهما كانوا بين مانع من خبر الواحد مطلقا ، وبين جامع الأخبار من غير التفات إلى تصحيح ما يصحّ وردّ ما يردّ ، فالعمل بمضمون العمل الضعيف قبل زمنهما على وجه ينجبر به ضعفه غير متحقّق . والأصل يقتضي عدم الافساد ؛ لأنّه عبادة شرعية انعقدت على وجه شرعي ، فالحكم بفساده يحتاج إلى دليل شرعي وليس ؛ إذ الاجماع غير ثابت ، وهم مطبقون على أنّ الحديث الضعيف وخاصّة إذا كان متضمّنا لما اتّفقوا على خلافه وهو نقض الوضوء بالكذب لا يثبت به حكم شرعي . وتأويل نقض الوضوء بنقض ثوابه مع أنّه بعيد جدّا يجري في الصوم بعينه .
هامش
( 1 ) إحداهما رواية أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم ، قال : قلت : هلكنا ، قال : ليس حيث تذهب ، إنّما ذلك الكذب على اللّه وعلى رسوله صلّى اللّه عليه وعلى الأئمة عليهم السّلام . والأخرى رواية سماعة ، قال : سألته عن رجل كذب في شهر رمضان ، فقال : قد أفطر وعليه قضاؤه وهو صائم يقضي صومه ووضوءه إذا تعمّد . والشيخ أوّل نقض الوضوء بنقص كماله وثوابه ، والكذب في هذه الرواية وإن كان مطلقا ، إلّا أنّه محمول على المقيّد في الأولى « منه » .
التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 82 | الشيخ البهائي العاملي / السيد مهدي الرجائي