المرتضى في الانتصار « 1 » الاجماع على إفساده ، وفي صحيحة محمّد بن مسلم « 2 » إشعار به .
شرح
في ايجاب القضاء والكفّارة ، أو ايجاب أحدهما على من ارتمس في الماء « 3 » .
قالوا : ورواية ابن مسلم وإن كان فيها إشعارا بمساواته الأكل والشرب والنساء ، لكنّها غير صريحة فيه ، قال : والوجه في التحريم هو الاحتياط في الصوم إذ المرتمس في الغالب لا ينفكّ من وصول الماء إلى جوفه ويحرم وإن لم يجب منه قضاء ولا كفّارة إلّا مع اليقين بابتلاعه ما يوجب الفطر .
ويؤيّده
رواية إسحاق بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام في رجل صائم ارتمس في الماء متعمّدا : عليه قضاء ذلك اليوم ، قال : ليس عليه قضاؤه ولا يعودنّ « 4 » .
هامش
( 1 ) الانتصار ص 62 .
( 2 ) قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال :
الطعام ، والشراب ، والنساء ، والارتماس . ( من لا يحضره الفقيه 2 : 67 ) ولا يخفى أنّ في ذكر هذه الأربعة على وتيرة واحدة إشعارا بإفساده كأخواته ، وتخصيصه من بينها بالتحريم دون الإفساد خلاف الظاهر .
إن قلت : يمكن على مذهب ابن إدريس أن يحمل النساء على مماسّتهنّ المكروهة ، فيشمل الحديث على بيان محرّمين ومكروهين ، ولا يلزم ارتكاب خلاف الظاهر .
قلت : حمل الضرر على ما يعمّ التحريم والكراهة خلاف الظاهر ؛ إذ لا ضرر فيها « منه » .
( 3 ) الاستبصار 2 : 85 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 209 ح 607 و 4 : 324 ح 1000 .